شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص211

دار صادر - بيروت

وقولهم: لا عبدي لك لأنه بمنزلة قولك لا عبديك، ولا تحذف النون في مثل هذا إلا عند اللام دون سائر حروف الخفض لأنها لا تأتي بمعنى الإضافة.

خفل: ابن الأعرابي: الخافل الهارب، وكذلك الماخل والمالخ.

خفثل: رجل خفثل وخفاثل: ضعيف العقل والبدن.

خفجل: الخفنجل والخفاجل: الثقيل الوخم، وقد خفجله الكسل. الأزهري في الخماسي: الخفنجل الرجل الذي فيه سماجة وفحج؛ وأنشد الليث:

خفنجل يغزل بالدرارة

خفشل: الخفنشل: الوخم الثقيل.

خلل: الخل: معروف؛ قال ابن سيده: الخل ما حمض من عصير العنب وغيره؛ قال ابن دريد: هو عربي صحيح. وفي الحديث:

نعم الإدام الخل

، واحدته خلة، يذهب بذلك إلى الطائفة منه؛ قال اللحياني: قال أبو زياد جاؤوا بخلة لهم، قال: فلا أدري أعنى الطائفة من الخل أم هي لغة فيه كخمر وخمرة، ويقال للخمر أم الخل؛ قال:

رميت بأم الخل حبة قلبه، ... فلم ينتعش منها ثلاث ليال

والخلة: الخمر عامة، وقيل: الخل الخمرة الحامضة، وهو القياس؛ قال أبو ذؤيب:

عقار كماء النيء ليست بخمطة، ... ولا خلة يكوي الشروب شهابها

ويروى: فجاء بها صفراء ليست؛ يقول: هي في لون ماء اللحم النيء، وليست كالخمطة التي لم تدرك بعد، ولا كالخلة التي جاوزت القدر حتى كادت تصير خلا. اللحياني: يقال إن الخمر ليست بخمطة ولا خلة أي ليست بحامضة، والخمطة: التي قد أخذت شيئا من ريح كريح النبق والتفاح، وجاءنا بلبن خامط منه، وقيل: الخلة الخمرة القارصة، وقيل: الخلة الخمرة المتغيرة الطعم من غير حموضة، وجمعها خل؛ قال المتنخل الهذلي:

مشعشعة كعين الديك ليست، ... إذا ديفت، من الخل الخماط

وخللت الخمر وغيرها من الأشربة: فسدت وحمضت. وخلل الخمر: جعلها خلا. وخلل البسر: جعله في الشمس ثم نضحه بالخل ثم جعله في جرة. والخل: الذي يؤتدم به؛ سمي خلا لأنه اختل منه طعم الحلاوة. والتخليل: اتخاذ الخل. أبو عبيد: والخل والخمر الخير والشر. وفي المثل: ما فلان بخل ولا خمر أي لا خير فيه ولا شر عنده؛ قال النمر بن تولب يخاطب زوجته:

هلا سألت بعادياء وبيته، ... والخل والخمر الذي لم يمنع

ويروى: التي لم تمنع أي التي قد أحلت؛ وبعد هذا البيت بأبيات:

لا تجزعي إن منفسا أهلكته، ... وإذا هلكت، فعند ذلك فاجزعي

وسئل الأصمعي عن الخل والخمر في هذا الشعر فقال: الخمر الخير والخل الشر. وقال أبو عبيدة وغيره: الخل الخير والخمر الشر. وحكى ثعلب: ما له خل ولا خمر أي ما له خير ولا شر. والاختلال: اتخاذ الخل. الليث: الاختلال من

الصفحة السابقة الصفحة التالية