لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص214
دار صادر - بيروت
قليل بقياها
، وفي رواية:
خللوا بين الأصابع لا يخلل الله بينها بالنار.
وفي الحديث:
رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام
؛ التخليل: تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأصله من إدخال الشيء في خلال الشيء، وهو وسطه. وخل الشيء يخله خلا، فهو مخلول وخليل، وتخلله: ثقبه ونفذه، والخلال: ما خله به، والجمع أخلة. والخلال: العود الذي يتخلل به، وما خل به الثوب أيضا، والجمع الأخلة. وفي الحديث:
إذا الخلال نبايع.
والأخلة أيضا: الخشبات الصغار اللواتي يخل بها ما بين شقاق البيت. والخلال: عود يجعل في لسان الفصيل لئلا يرضع ولا يقدر على المص؛ قال امرؤ القيس:
فكر إليه بمبراته، ... كما خل ظهر اللسان المجر
وقد خله يخله خلا، وقيل: خله شق لسانه ثم جعل فيه ذلك العود. وفصيل مخلول إذا غرز خلال على أنفه لئلا يرضع أمه، وذلك أنها تزجيه إذا أوجع ضرعها الخلال، وخللت لسانه أخله. ويقال: خل ثوبه بخلال يخله خلا، فهو مخلول إذا شكه بالخلال. وخل الكساء وغيره يخله خلا: جمع أطرافه بخلال؛ وقوله يصف بقرا:
سمعن بموته فظهرن نوحا ... قياما، ما يخل لهن عود «1»
. إنما أراد: لا يخل لهن ثوب بعود فأوقع الخل على العود اضطرارا؛ وقبل هذا البيت:
ألا هلك امرؤ قامت عليه، ... بجنب عنيزة، البقر الهجود
قال ابن دريد: ويروى لا يحل لهن عود، قال: وهو خلاف المعنى الذي أراده الشاعر. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: كان له كساء فدكي فإذا ركب خله عليه
أي جمع بين طرفيه بخلال من عود أو حديد، ومنه: خللته بالرمح إذا طعنته به. والخل: خلك الكساء على نفسك بالخلال؛ وقال:
سألتك، إذ خباؤك فوق تل، ... وأنت تخله بالخل، خلا
قال ابن بري: قوله بالخل يريد الطريق في الرمل، وخلا، الأخير: الذي يصطبغ به، يريد: سألتك خلا أصطبغ به وأنت تخل خباءك في هذا الموضع من الرمل. الجوهري: الخل طريق في الرمل يذكر ويؤنث، يقال حية خل كما يقال أفعى صريمة. ابن سيده: الخل الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة؛ قال:
أقبلتها الخل من شوران مصعدة، ... إني لأزري عليها، وهي تنطلق
قال: سمي خلا لأنه يتخلل أي ينفذ. وتخلل الشيء أي نفذ، وقيل: الخل الطريق بين الرملتين، وقيل: هو طريق في الرمل أيا كان؛ قال:
من خل ضمر حين هابا ودجا
والجمع أخل وخلال. والخلة: الرملة اليتيمة
