لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص218
دار صادر - بيروت
أهل ودها؛ وفي الحديث الآخر:
فيفرقها في خلائلها
، جمع خليلة، وقد جمع على خلال مثل قلة وقلال؛ وأنشد ابن بري لامرئ القيس:
لعمرك ما سعد بخلة آثم
أي ما سعد مخال رجلا آثما؛ قال: ويجوز أن تكون الخلة الصداقة، ويكون تقديره ما خلة سعد بخلة رجل آثم، وقد ثنى بعضهم الخلة. والخلة: الزوجة، قال جران العود:
خذا حذرا يا خلتي، فإنني ... رأيت جران العود قد كاد يصلح
فثنى وأوقعه على الزوجتين لأن التزوج خلة أيضا. التهذيب: فلان خلتي وفلانة خلتي وخلي سواء في المذكر والمؤنث. والخل: الود والصديق. ابن سيده: الخل الصديق المختص، والجمع أخلال؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
أولئك أخداني وأخلال شيمتي، ... وأخدانك اللائي تزين بالكتم
ويروى: يزين. ويقال: كان لي ودا وخلا وودا وخلا؛ قال اللحياني: كسر الخاء أكثر، والأنثى خل أيضا؛ وروى بعضهم هذا البيت هكذا:
تعرضت لي بمكان خلي
فخلي هنا مرفوعة الموضع بتعرضت، كأنه قال: تعرضت لي خلي بمكان خلو أو غير ذلك؛ ومن رواه بمكان حل، فحل هاهنا من نعت المكان كأنه قال بمكان حلال. والخليل: كالخل. وقولهم في إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خليل الله؛ قال ابن دريد: الذي سمعت فيه أن معنى الخليل الذي أصفى المودة وأصحها، قال: ولا أزيد فيها شيئا لأنها في القرآن، يعني قوله: واتخذ الله إبراهيم خليلا
؛ والجمع أخلاء وخلان، والأنثى خليلة والجمع خليلات. الزجاج: الخليل المحب الذي ليس في محبته خلل. وقوله عز وجل: واتخذ الله إبراهيم خليلا
؛ أي أحبه محبة تامة لا خلل فيها؛ قال: وجائز أن يكون معناه الفقير أي اتخذه محتاجا فقيرا إلى ربه، قال: وقيل للصداقة خلة لأن كل واحد منهما يسد خلل صاحبه في المودة والحاجة إليه. الجوهري: الخليل الصديق، والأنثى خليلة؛ وقول ساعدة بن جؤية:
بأصدق بأسا من خليل ثمينة، ... وأمضى إذا ما أفلط القائم اليد
إنما جعله خليلها لأنه قتل فيها كما قال الآخر:
لما ذكرت أخا العمقى تأوبني ... همي، وأفرد ظهري الأغلب الشيح
وخليل الرجل: قلبه، عن أبي العميثل، وأنشد:
ولقد رأى عمرو سواد خليله، ... من بين قائم سيفه والمعصم
قال الأزهري في خطبة كتابه: أثبت لنا عن إسحق بن إبراهيم الحنظلي الفقيه أنه قال: كان الليث بن المظفر رجلا صالحا ومات الخليل ولم يفرغ من كتابه، فأحب الليث أن ينفق الكتاب كله باسمه فسمى لسانه الخليل، قال: فإذا رأيت في الكلمات سألت الخليل بن أحمد وأخبرني الخليل بن أحمد، فإنه يعني الخليل نفسه، وإذا قال: قال الخليل فإنما يعني لسان نفسه، قال: وإنما وقع الاضطراب في
