شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص24

دار صادر - بيروت

ولمعانها، وفرق بعضهم بين الألة والحربة فقال: الألة كلها حديدة، والحربة بعضها خشب وبعضها حديد، والجمع أل، بالفتح، وإلال؛ وأليلها: لمعانها. والأل: مصدر أله يؤله ألا طعنه بالألة. الجوهري: الأل، بالفتح، جمع ألة وهي الحربة في نصلها عرض؛ قال الأعشى:

تداركه في منصل الأل بعد ما ... مضى غير دأداء، وقد كاد يعطب

ويجمع أيضا على إلال مثل جفنة وجفان. والألة: السلاح وجميع أداة الحرب. ويقال: ما له أل وغل؛ قال ابن بري: أل دفع في قفاه، وغل أي جن. والمئل: القرن الذي يطعن به، وكانوا في الجاهلية يتخذون أسنة من قرون البقر الوحشي. التهذيب: والمئلان القرنان؛ قال رؤبة يصف الثور:

إذا مئلا قرنه تزعزعا

قال أبو عمرو: المئل حد روقه وهو مأخوذ من الألة وهي الحربة. والتأليل: التحديد والتحريف. وأذن مؤللة: محددة منصوبة ملطفة. وإنه لمؤلل الوجه أي حسنه سهله؛ عن اللحياني، كأنه قد ألل. وأللا السكين والكتف وكل شيء عريض: وجهاه. وقيل: أللا الكتف اللحمتان المتطابقتان بينهما فجوة على وجه الكتف، فإذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء، وهما الأللان. وحكى الأصمعي عن عيسى بن أبي إسحق أنه قال: قالت امرأة من العرب لابنتها لا تهدي إلى ضرتك الكتف فإن الماء يجري بين ألليها أي أهدي شرا منها؛ قال أبو منصور: وإحدى هاتين اللحمتين الرقى وهي كالشحمة البيضاء تكون في مرجع الكتف، وعليها أخرى مثلها تسمى المأتى. التهذيب: والألل والأللان وجها السكين ووجها كل شيء عريض. وأللت الشيء تأليلا أي حددت طرفه؛ ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذني ناقته بالحدة والانتصاب:

مؤللتان يعرف العتق فيهما، ... كسامعتي شاة بحومل مفرد

الفراء: الألة الراعية البعيدة المرعى من الرعاة. والإلة: القرابة. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم

؛ قال أبو عبيد: المحدثون رووه من إلكم، بكسر الألف، والمحفوظ عندنا

من ألكم

، بالفتح، وهو أشبه بالمصادر كأنه أراد من شدة قنوطكم، ويجوز أن يكون من قولك أل يئل ألا وأللا وأليلا، وهو أن يرفع الرجل صوته بالدعاء ويجأر؛ وقال الكميت يصف رجلا:

وأنت ما أنت، في غبراء مظلمة، ... إذا دعت ألليها الكاعب الفضل

قال: وقد يكون ألليها أنه يريد الألل المصدر ثم ثناه وهو نادر كأنه يريد صوتا بعد صوت، ويكون قوله ألليها أن يريد حكاية أصوات النساء بالنبطية إذا صرخن؛ قال ابن بري: قوله في غبراء في موضع نصب على الحال، والعامل في الحال ما في قوله ما أنت من معنى التعظيم كأنه قال عظمت حالا في غبراء. والأل: الصياح. ابن سيده: والألل والأليل والأليلة والأللان كله الأنين، وقيل: علز الحمى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية