شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص225

دار صادر - بيروت

ما أعطى الله تعالى الإنسان من العبيد والخدم؛ قال أبو النجم:

كوم الذرى من خول المخول

ويقال: هؤلاء خول فلان إذا اتخذهم كالعبيد وقهرهم. وقال الفراء في قولهم: القوم خول فلان، معناه أتباعه، وقال: خول الرجل الذي يملك أمورهم. وخولك الله مالا أي ملكك. وخال يخال خولا إذا صار ذا خول بعد انفراد. وفي حديث العبيد:

هم إخوانكم وخولكم

؛ الخول حشم الرجل وأتباعه، ويقع على العبد والأمة، وهو مأخوذ من التخويل والتمليك، وقيل من الرعاية؛ ومنه حديث

أبي هريرة: إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان عباد الله خولا

أي خدما وعبيدا، يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم. واستخول في بني فلان: اتخذهم خولا. وخوله المال: أعطاه إياه، وقيل أعطاه إياه تفضلا؛ وقول الهذلي:

وخوال لمولاه، إذا ما ... أتاه عائلا قرع المراح

يدل على أنهم قد قالوا خاله، ولا يكون على النسب لأنه قد عداه باللام، فافهم. وخوله الله نعمة: ملكه إياها. والخائل: الحافظ للشيء؛ يقال: فلان يخول على أهله وعياله أي يرعى عليهم. وراعي القوم يخول عليهم أي يحلب ويسعى ويرعى. وخال المال يخوله إذا ساسه وأحسن القيام عليه، وكذلك خلته أخوله. والخولي: القائم بأمر الناس السائس له. والخائل: الراعي للشيء الحافظ له، وقد خال يخول خولا؛ وأنشد:

فهو لهن خائل وفارط

قال أبو منصور: والعرب تقول من خال هذا الفرس أي من صاحبها؛ ومنه قول الشاعر:

يصب لها نطاف القوم سرا، ... ويشهد خالها أمر الزعيم

يقول: لفارسها قدر فالرئيس يشاوره في تدبيره؛ وأنشد الأزهري في مكان آخر:

ألا لا تبالي الإبل من كان خالها، ... إذا شبعت من قرمل وأثال

والخوال: الرعاء الحفاظ للمال. والخول: الرعاة. والخولي: الراعي الحسن القيام على المال والغنم، والجمع خول كعربي وعرب. وفي حديث

ابن عمر: أنه دعا خوليه.

قال ابن الأثير: الخولي عند أهل الشام القيم بأمر الإبل وإصلاحها، من التخول التعهد وحسن الرعاية. وإنه لخال مال وخائل مال وخول مال أي حسن القيام على نعمه يدبره ويقوم عليه. والخول أيضا: اسم لجمع خائل كرائح وروح، وليس بجمع خائل، لأن فاعلا لا يكسر على فعل، وقد خال يخول خولا، وخال على أهله خولا وخيالا. والتخول: التعهد. وتخول الرجل: تعهده. وفي الحديث:

كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يتخولنا بالموعظة

أي يتعهدنا بها مخافة السآمة علينا، وكان الأصمعي يقول يتخوننا، بالنون، أي يتعهدنا، وربما قالوا تخولت الريح الأرض إذا تعهدتها. والخائل: المتعهد للشيء والمصلح له القائم به؛ قال ابن الأثير: قال أبو عمرو: الصواب يتحولنا، بالحاء، أي يطلب الحال التي ينشطون فيها للموعظة فيعظهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية