لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص230
دار صادر - بيروت
ويحتج بقول حسان بن ثابت:
ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي، ... فما طائري فيها عليك بأخيلا
وقال العجاج:
إذا النهار كف ركض الأخيل
قال شمر: الأخيل يفيل نصف النهار، قال الفراء: ويسمى الشاهين الأخيل، وجمعه الأخايل؛ وأما قوله:
ولقد غدوت بسابح مرح، ... ومعي شباب كلهم أخيل
فقد يجوز أن يعني به هذا الطائر أي كلهم مثل الأخيل في خفته وطموره. قال ابن سيده: وقد يكون المختال، قال: ولا أعرفه في اللغة، قال: وقد يجوز أن يكون التقدير كلهم أخيل أي ذو اختيال. والخيال: خيال الطائر يرتفع في السماء فينظر إلى ظل نفسه فيرى أنه صيد فينقض عليه ولا يجد شيئا، وهو خاطف ظله. والأخيل أيضا؛ عرق الأخدع؛ قال الراجز:
أشكو إلى الله انثناء محملي، ... وخفقان صردي وأخيلي
والصردان: عرقان تحت اللسان. والخال: كالظلع والغمز يكون بالدابة، وقد خال يخال خالا، وهو خائل؛ قال:
نادى الصريخ فردوا الخيل عانية، ... تشكو الكلال، وتشكو من أذى الخال
وفي رواية: من حفا الخال. والخال: اللواء يعقد للأمير. أبو منصور: والخال اللواء الذي يعقد لولاية وال، قال: ولا أراه سمي خالا إلا لأنه كان يعقد من برود الخال؛ قال الأعشى:
بأسيافنا حتى نوجه خالها
والخال: أخو الأم، ذكر في خول. والخال: الجبل الضخم والبعير الضخم، والجمع خيلان؛ قال:
ولكن خيلانا عليها العمائم
شبههم بالإبل في أبدانهم وأنه لا عقول لهم. وإنه لمخيل للخير أي خليق له. وأخال فيه خالا من الخير وتخيل عليه تخيلا، كلاهما: اختاره وتفرس فيه الخير. وتخولت فيه خالا من الخير وأخلت فيه خالا من الخير أي رأيت مخيلته. وتخيل الشيء له: تشبه. وتخيل له أنه كذا أي تشبه وتخايل؛ يقال: تخيلته فتخيل لي، كما تقول تصورته فتصور، وتبينته فتبين، وتحققته فتحقق. والخيال والخيالة: ما تشبه لك في اليقظة والحلم من صورة؛ قال الشاعر:
فلست بنازل إلا ألمت، ... برحلي، أو خيالتها، الكذوب
وقيل: إنما أنث على إرادة المرأة. والخيال والخيالة: الشخص والطيف. ورأيت خياله وخيالته أي شخصه وطلعته من ذلك. التهذيب: الخيال لكل شيء تراه كالظل، وكذلك خيال الإنسان في المرآة، وخياله في المنام صورة تمثاله، وربما مر بك الشيء شبه الظل فهو خيال، يقال: تخيل لي خياله. الأصمعي: الخيال خشبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إذا رآها الذئب ظن أنه إنسان؛ وأنشد:
أخ لا أخا لي غيره، غير أنني ... كراعي الخيال يستطيف بلا فكر
وراعي الخيال: هو الرأل، وفي رواية: أخي لا
