شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص36

دار صادر - بيروت

بالفارسية گوزن، وكذلك الإيل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأيل، بفتح الهمزة وكسر الياء، قال الخليل: وإنما سمي أيلا لأنه يؤول إلى الجبال، والجمع إيل وأيل وأيايل، والواحد أيل مثل سيد وميت. قال: وقال أبو جعفر محمد بن حبيب موافقا لهذا القول الإيل جمع أيل، بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أجعثن، قد لاقيت عمران شاربا، ... عن الحبة الخضراء، ألبان إيل

ولو كان إيل واحدا لقال لبن إيل؛ قال: ويدل على أن واحد إيل أيل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شربت من آخر الليل أيلا

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أيل ولأن ألبان الإيل إذا شربتها الخيل اغتلمت. أبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن المختلط الخاثر الذي لم يفرط في الخثورة، وقد خثر شيئا صالحا، وقد تغير طعمه إلى الحمض شيئا ولا كل ذلك. يقال: آل يؤول أولا وأوولا، وقد ألته أي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخثر. وآل: رجع، يقال: طبخت الشراب فآل إلى قدر كذا وكذا أي رجع. وآل الشيء مآلا: نقص كقولهم حار محارا. وألت الشيء أولا وإيالا: أصلحته وسسته. وإنه لآيل مال وأيل مال أي حسن القيام عليه. أبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال ومراقح مال «1» وإزاء مال وسربال مال إذا كان حسن القيام عليه والسياسة له، قال: وكذلك خال مال وخائل مال. والإيالة: السياسة. وآل عليهم أولا وإيالا وإيالة: ولي. وفي المثل: قد ألنا وإيل علينا، يقول: ولينا وولي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إلى عمر وقال: معناه أي سسنا وسيس علينا، وقال الشاعر:

أبا مالك فانظر، فإنك حالب ... صرى الحرب، فانظر أي أول تؤولها

وآل الملك رعيته يؤولها أولا وإيالا: ساسهم وأحسن سياستهم وولي عليهم. وألت الإبل أيلا وإيالا: سقتها. التهذيب: وألت الإبل صررتها فإذا بلغت إلى الحلب حلبتها. والآل: ما أشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشخوص ويزهاها، فأما السراب فهو الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء جار، وقال ثعلب: الآل في أول النهار؛ وأنشد:

إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السراب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قس بن ساعدة:

قطعت مهمها وآلا فآلا

الآل: السراب، والمهمه: القفر. الأصمعي: الآل والسراب واحد، وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إلى صلاة العصر، واحتجوا بأن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلا أي شخصا، وآل كل شيء: شخصه، وأن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية