شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 11

ابن منظور • المعاجم • ج11 ص59

دار صادر - بيروت

والبعال: حديث العروسين. والتباعل والبعال: ملاعبة المرء أهله، وقيل: البعال النكاح؛ ومنه الحديث في أيام التشريق:

إنها أيام أكل وشرب وبعال.

والمباعلة: المباشرة. ويروى عن

ابن عباس، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أتى يوم الجمعة قال: يا عائشة، اليوم يوم تبعل وقران

؛ يعني بالقران التزويج. ويقال للمرأة: هي تباعل زوجها بعالا ومباعلة أي تلاعبه؛ وقال الحطيئة:

وكم من حصان ذات بعل تركتها، ... إذا الليل أدجى، لم تجد من تباعله

أراد أنك قتلت زوجها أو أسرته. ويقال للرجل: هو بعل المرأة، ويقال للمرأة: هي بعله وبعلته. وباعلت المرأة: اتخذت بعلا. وباعل القوم قوما آخرين مباعلة وبعالا: تزوج بعضهم إلى بعض. وبعل الشيء: ربه ومالكه. وفي حديث الإيمان:

وأن تلد الأمة بعلها

؛ المراد بالبعل هاهنا المالك يعني كثرة السبي والتسري، فإذا استولد المسلم جارية كان ولدها بمنزلة ربها. وبعل والبعل جميعا: صنم، سمي بذلك لعبادتهم إياه كأنه ربهم. وقوله عز وجل: أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين

؛ قيل: معناه أتدعون ربا، وقيل: هو صنم؛ يقال: أنا بعل هذا الشيء أي ربه ومالكه، كأنه قال: أتدعون ربا سوى الله. وروي عن

ابن عباس: أن ضالة أنشدت فجاء صاحبها فقال: أنا بعلها

، يريد ربها، فقال ابن عباس: هو من قوله أتدعون بعلا

أي ربا. وورد أن ابن عباس مر برجلين يختصمان في ناقة وأحدهما يقول: أنا والله بعلها أي مالكها وربها. وقولهم: من بعل هذه الناقة أي من ربها وصاحبها. والبعل: اسم ملك. والبعل: الصنم معموما به؛ عن الزجاجي، وقال كراع: هو صنم كان لقوم يونس، صلى الله على نبينا وعليه؛ وفي الصحاح: البعل صنم كان لقوم إلياس، عليه السلام، وقال الأزهري: قيل إن بعلا كان صنما من ذهب يعبدونه. ابن الأعرابي: البعل الضجر والتبرم بالشيء؛ وأنشد:

بعلت، ابن غزوان، بعلت بصاحب ... به قبلك الإخوان لم تك تبعل

وبعل بأمره بعلا، فهو بعل: برم فلم يدر كيف يصنع فيه. والبعل: الدهش عند الروع. وبعل بعلا: فرق ودهش، وامرأة بعلة. وفي حديث

الأحنف: لما نزل به الهياطلة وهم قوم من الهند بعل بالأمر

أي دهش، وهو بكسر العين. وامرأة بعلة: لا تحسن لبس الثياب. وباعله: جالسه. وهو بعل على أهله أي ثقل عليهم. وفي الحديث:

أن رجلا قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: أبايعك على الجهاد، فقال: هل لك من بعل؟

البعل: الكل؛ يقال: صار فلان بعلا على قومه أي ثقلا وعيالا، وقيل: أراد هل بقي لك من تجب عليك طاعته كالوالدين. وبعل على الرجل: أبى عليه. وفي حديث الشورى:

فقال عمر قوموا فتشاوروا، فمن بعل عليكم أمركم فاقتلوه

أي من أبى وخالف؛ وفي حديث آخر:

من تأمر عليكم من غير مشورة أو بعل عليكم أمرا

؛ وفي حديث آخر:

فإن بعل أحد على المسلمين، يريد شتت أمرهم، فقدموه فاضربوا عنقه.

وبعلبك: موضع، تقول: هذا بعلبك ودخلت بعلبك ومررت ببعلبك، ولا تصرف، ومنهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية