لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص75
دار صادر - بيروت
يقال: ما بالك؟ والبال: الأمل. يقال: فلان كاسف البال، وكسوف باله: أن يضيق عليه أمله. وهو رخي البال إذا لم يشتد عليه الأمر ولم يكترث. وقوله عز وجل: سيهديهم ويصلح بالهم
، أي حالهم في الدنيا. وفي المحكم: أي يصلح أمر معاشهم في الدنيا مع ما يجازيهم به في الآخرة؛ قال ابن سيده: وإنما قضينا على هذه الألف بالواو لأنها عين مع كثرة [ب ول] وقلة [ب ي ل]. والبال: القلب. ومن أسماء النفس البال. والبال: بال النفس وهو الاكتراث، ومنه اشتق باليت، ولم يخطر ببالي ذلك الأمر أي لم يكرثني. ويقال: ما يخطر فلان ببالي. وقولهم: ليس هذا من بالي أي مما أباليه، والمصدر البالة. ومن كلام الحسن: لم يبالهم الله بالة. ويقال: لم أبال ولم أبل، على القصر؛ وقول زهير:
لقد باليت مظعن أم أوفى، ... ولكن أم أوفى لا تبالي
باليت: كرهت، ولا تبالي: لا تكره. وفي الحديث:
أخرج من صلب آدم ذرية فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، ثم أخرج ذرية فقال: هؤلاء في النار ولا أبالي
أي لا أكره. وهما يتباليان أي يتباريان؛ قال الجعدي:
وتباليا في الشد أي تبالي
وقول الشاعر:
ما لي أراك قائما تبالي، ... وأنت قد مت من الهزال؟
قال: تبالي تنظر أيهم أحسن بالا وأنت هالك. يقال: المبالاة في الخير والشر، وتكون المبالاة الصبر. وذكر الجوهري: ما أباليه بالة في المعتل؛ قال ابن بري: والبال المبالاة؛ قال ابن أحمر:
أغدوا واعد الحي الزيالا، ... وسوقا لم يبالوا العين بالا؟
والبالة: القارورة والجراب، وقيل: وعاء الطيب، فارسي معرب أصله پاله. التهذيب: البال جمع بالة وهي الجراب الضخم؛ قال الجوهري: أصله بالفارسية پيله؛ قال أبو ذؤيب:
كأن عليها بالة لطمية، ... لها من خلال الدأيتين أريج
وقال أيضا:
فأقسم ما إن بالة لطمية ... يفوح بباب الفارسيين بابها
أراد باب هذه اللطيمة قال: وقيل هي بالفارسية پيله التي فيها المسك فألف بالة على هذا ياء. وقال أبو سعيد: البالة الرائحة والشمة، وهو من قولهم بلوته إذا شممته واختبرته، وإنما كان أصلها بلوة ولكنه قدم الواو قبل اللام فصيرها ألفا، كقولك قاع وقعا؛ ألا ترى أن ذا الرمة يقول:
بأصفر ورد آل، حتى كأنما ... يسوف به البالي عصارة خردل
ألا تراه جعله يبلوه؟ والبال: جمع بالة وهي عصا فيها زج تكون مع صيادي أهل البصرة، يقولون: قد أمكنك الصيد فألق البالة. وفي حديث
المغيرة: أنه كره ضرب البالة
؛ هي بالتخفيف، حديدة يصاد بها السمك، يقال للصياد: ارم بها فما خرج فهو لي بكذا، وإنما كرهه لأنه غرر ومجهول.
