لسان العرب — ج 11
ابن منظور • المعاجم • ج11 ص93
دار صادر - بيروت
ممغوثة أعراضهم ممرطله، ... في كل ماء آجن وسمله،
كما تلاث بالهناء الثمله
وهي المثملة أيضا، بالكسر. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أنه طلى بعيرا من الصدقة بقطران فقال له رجل: لو أمرت عبدا كفاكه، فضرب بالثملة في صدره وقال: عبد أعبد مني
الثملة، بفتح الثاء والميم: صوفة أو خرقة يهنأ بها البعير ويدهن بها السقاء؛ وفي حديثه الآخر:
أنه جاءته امرأة جليلة فحسرت عن ذراعيها وقالت: هذا من احتراش الضباب، فقال: لو أخذت الضب فوريته ثم دعوت بمكتفه «1» فثملته كان أشبع
أي أصلحته. والثملة: خرقة الحيض، والجمع ثمل. والثمل: بقية الهناء في الإناء. والثمول والثمل: الإقامة والمكث والخفض. يقال: ما دارنا بدار ثمل أي بدار إقامة. وحكى الفارسي عن ثعلب: مكان ثمل عامر؛ وأنشد بيت زهير:
مشاربها عذب وأعلامها ثمل
وقال أسامة الهذلي:
إذا سكن الثمل الظباء الكواسع
ودار ثمل وثمل أي إقامة. وسيف ثامل أي قديم طال عهده بالصقال فدرس وبلي؛ قال ابن مقبل:
لمن الديار عرفتها بالساحل، ... وكأنها ألواح سيف ثامل؟
الأصمعي: الثامل القديم العهد بالصقال كأنه بقي في أيدي أصحابه زمانا من قولهم ارتحل بنو فلان وثمل فلان في دارهم أي بقي. والثمل: المكث. والثمال، بالضم: السم المنقع. ويقال: سقاه المثمل أي سقاه السم، قال الأزهري: ونرى أنه الذي أنقع فبقي وثبت. والمثمل: السم المقوى بالسلع وهو شجر مر. ابن سيده: وسم مثمل طال إنقاعه وبقي، وقيل: إنه من المثملة الذي هو المستنقع؛ قال العباس بن مرداس السلمي:
فلا تطعمن ما يعلفونك، إنهم ... أتوك على قربانهم بالمثمل
وهو الثمال. والمثمل: أفضل العشيرة. وقال شمر: المثمل من السم المثمن المجموع. وكل شيء جمعته فقد ثملته وثمنته. وثملت الطعام: أصلحته، وثملته سترته وغيبته. والثمال: جمع ثمالة وهي الرغوة. ابن سيده: والثمالة رغوة اللبن. والثمالة: بياض البيضة الرقيق ورغوته، وبه شبهت رغوة اللبن؛ قال مزرد:
إذا مس خرشاء الثمالة أنفه، ... ثنى مشفريه للصريح فأقنعا
ابن سيده: الثمالة رغوة اللبن إذا حلب، وقيل: هي الرغوة ما كانت، وأنشد بيت مزرد؛ وأنشد الأزهري في ترجمة قشعم:
وقصع تكسى ثمالا قشعما
وقال: الثمال الرغوة؛ وقال آخر:
وقمعا يكسى ثمالا زغربا
وجمعها ثمال؛ قال الشاعر:
