لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص110
دار صادر - بيروت
يقول: من أفضى قلبه إلى الإحسان المطمئن الذي لا شبهة فيه لم يتجمجم لم يشتبه عليه أمره فيتردد فيه، والبر: ضد الفجور. وجمجم الرجل وتجمجم إذا لم يبين كلامه. والجمجمة: عظم الرأس المشتمل على الدماغ. ابن سيده: والجمجمة القحف، وقيل: العظم الذي فيه الدماغ، وجمعه جمجم. ابن الأعرابي: عظام الرأس كلها جمجمة وأعلاها الهامة، وقال ابن شميل: الهامة هي الجمجمة جمعا، وقيل: القحف القطعة من الجمجمة، وشحمة الأذن خرق القرط أسفل الأذن أجمع، وهو ما لان من سفله. ابن بري: والجمجمة رؤساء القوم. وجماجم القوم: ساداتهم، وقيل: جماجمهم القبائل التي تجمع البطون وينسب إليها دونهم نحو كلب بن وبرة، إذا قلت كلبي استغنيت أن تنسب إلى شيء من بطونه، سموا بذلك تشبيها بذلك. وفي التهذيب: وجماجم العرب رؤساؤهم، وكل بني أب لهم عز وشرف فهم جمجمة. والجمجمة: أربع قبائل، بين كل قبيلتين شأن. ابن بري: والجمجمة ستون من الإبل؛ عن ابن فارس. والجمجمة: ضرب من المكاييل. وفي حديث
عمرو بن أخطب أو عمر بن الخطاب: استسقى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتيته بجمجمة فيها ماء وفيها شعرة فرفعتها وناولته، فنظر إلي وقال: اللهم جمله
؛ قال القتيبي: الجمجمة قدح من خشب، والجمع الجماجم. ودير الجماجم: موضع؛ قال أبو عبيدة: سمى دير الجماجم منه لأنه يعمل فيها الأقداح من خشب؛ قال أبو منصور: تسوى من الزجاج فيقال قحف وجمجمة؛ وبدير الجماجم كانت وقعة ابن الأشعث مع الحجاج بالعراق، وقيل: سمي دير الجماجم لأنه بني من جماجم القتلى لكثرة من قتل به. وفي حديث
طلحة بن مصرف: رأى رجلا يضحك فقال: إن هذا لم يشهد الجماجم
؛ يريد وقعة دير الجماجم أي أنه لو رأى كثرة من قتل به من قراء المسلمين وساداتهم لم يضحك، ويقال للسادات جماجم. وفي حديث
عمر: إيت الكوفة فإن بها جمجمة العرب
أي ساداتها لأن الجمجمة الرأس وهو أشرف الأعضاء. والجماجم: موضع بين الدهناء ومتالع في ديار تميم. ويوم الجماجم: يوم من وقائع العرب في الإسلام معروف. وفي حديث
يحيى بن محمد: أنه لم يزل يرى الناس يجعلون الجماجم في الحرث
، هي الخشبة التي تكون في رأسها سكة الحرث. والجمجمة: البئر تحفر في السبخة. والجمجمة: الإهلاك؛ عن كراع. وجمجمه أهلكه؛ قال رؤبة:
كم من عدى جمجمهم وجحجبا
جنم: ابن الأعرابي: الجنمة جماعة الشيء؛ قال الأزهري: أصله الجلمة فقلبت اللام نونا، يقال: أخذت الشيء بجلمته إذا أخذته كله.
جهم: الجهم والجهيم «1». من الوجوه: الغليظ المجتمع في سماجة، وقد جهم جهومة وجهامة. وجهمه يجهمه: استقبله بوجه كريه؛ قال عمرو بن الفضفاض الجهني:
ولا تجهمينا، أم عمرو، فإنما ... بنا داء ظبي لم تخنه عوامله «2».
