لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص129
دار صادر - بيروت
الحرم الممنوع، وقيل: الحرم الحرام. يقال: حرم وحرم وحرام بمعنى. والحريم: الصديق؛ يقال: فلان حريم صريح أي صديق خالص. قال: وقال العقيليون حرام الله لا أفعل ذلك، ويمين الله لا أفعل ذلك، معناهما واحد. قال: وقال أبو زيد يقال للرجل: ما هو بحارم عقل، وما هو بعادم عقل، معناهما أن له عقلا. الأزهري: وفي حديث بعضهم
إذا اجتمعت حرمتان طرحت الصغرى للكبرى
؛ قال القتيبي: يقول إذا كان أمر فيه منفعة لعامة الناس ومضرة على خاص منهم قدمت منفعة العامة، مثال ذلك: نهر يجري لشرب العامة، وفي مجراه حائط لرجل وحمام يضر به هذا النهر، فلا يترك إجراؤه من قبل هذه المضرة، هذا وما أشبهه، قال: وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: في الحرام كفارة يمين
؛ هو أن يقول حرام الله لا أفعل كما يقول يمين الله، وهي لغة العقيليين، قال: ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق؛ ومنه قوله تعالى: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك
، ثم قال عز وجل: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم؛ ومنه حديث
عائشة، رضي الله عنها: إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من نسائه وحرم فجعل الحرام حلالا
، تعني ما كان حرمه على نفسه من نسائه بالإيلاء عاد فأحله وجعل في اليمين الكفارة. وفي حديث
علي «1» في الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام
، وحديث
ابن عباس: من حرم امرأته فليس بشيء
، وحديثه الآخر:
إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها.
والإحرام والتحريم بمعنى؛ قال يصف بعيرا:
له رئة قد أحرمت حل ظهره، ... فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم
قال ابن بري: الذي رواه ابن ولاد وغيره: له ربة، وقوله مزعم أي مطمع. وقوله تعالى: للسائل والمحروم*
؛ قال ابن عباس: هو المحارف. أبو عمرو: الحروم الناقة المعتاطة الرحم، والزجوم التي لا ترغو، والخزوم المنقطعة في السير، والزحوم التي تزاحم على الحوض. والحرام: المحرم. والحرام: الشهر الحرام. وحرام: قبيلة من بني سليم؛ قال الفرزدق:
فمن يك خائفا لأذاة شعري، ... فقد أمن الهجاء بنو حرام
وحرام أيضا: قبيلة من بني سعد بن بكر. والتحريم: الصعوبة؛ قال رؤبة:
ديثت من قسوته التحريما
يقال: هو بعير محرم أي صعب. وأعرابي محرم أي فصيح لم يخالط الحضر. وقوله في الحديث:
أما علمت أن الصورة محرمة؟
أي محرمة الضرب أو ذات حرمة، والحديث الآخر:
حرمت الظلم على نفسي
أي تقدست عنه وتعاليت، فهو في حقه كالشيء المحرم على الناس. وفي الحديث الآخر:
فهو حرام بحرمة الله
أي بتحريمه، وقيل: الحرمة الحق أي بالحق المانع من تحليله. وحديث الرضاع:
فتحرم بلبنها
أي صار عليها حراما. وفي حديث
ابن عباس: وذكر عنده قول علي أو عثمان في الجمع بين الأمتين الأختين: حرمتهن آية وأحلتهن آية، فقال: يحرمهن علي قرابتي
