لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص15
دار صادر - بيروت
كعنب. قال: وكان من عادة الجاهلية أنهم إذا وجدوا شيئا في طريقهم ولا يمكنهم استصحابه تركوا عليه حجارة يعرفونه بها، حتى إذا عادوا أخذوه. وفي حديث
سلمة بن الأكوع: لا يطرحون شيئا إلا جعلت عليه آراما.
ابن سيده: الإرم والأرم الحجارة، والآرام الأعلام، وخص بعضهم به أعلام عاد، واحدها إرم وأرم وأيرمي؛ وقال اللحياني: أرمي ويرمي وإرمي. والأروم أيضا: الأعلام، وقيل: هي قبور عاد؛ وعم به أبو عبيد في تفسير قول ذي الرمة:
وساحرة العيون من الموامي، ... ترقص في نواشرها الأروم
فقال: هي الأعلام؛ وقوله أنشده ثعلب:
حتى تعالى الني في آرامها
قال: يعني في أسنمتها؛ قال ابن سيده: فلا أدري إن كانت الآرام في الأصل الأسمة، أو شبهها بالآرام التي هي الأعلام لعظمها وطولها. وإرم: والد عاد الأولى، ومن ترك صرف إرم جعله اسما للقبيلة، وقيل: إرم عاد الأخيرة، وقيل: إرم لبلدتهم التي كانوا فيها. وفي التنزيل: بعاد إرم ذات العماد
، وقيل فيها أيضا أرام. قال الجوهري في قوله عز وجل: إرم ذات العماد
، قال: من لم يضف جعل إرم اسمه ولم يصرفه لأنه جعل عادا اسم أبيهم، ومن قرأه بالإضافة ولم يصرف جعله اسم أمهم أو اسم بلدة. وفي الحديث
ذكر إرم ذات العماد
، وقد اختلف فيها فقيل دمشق، وقيل غيرها. والأروم، بفتح الهمزة: أصل الشجرة والقرن؛ قال صخر الغي يهجو رجلا:
تيس تيوس، إذا يناطحها ... يألم قرنا، أرومه نقد
قوله: يألم قرنا أي يألم قرنه، وقد جاء على هذا حروف منها قولهم: ييجع ظهرا، ويشتكي عينا أي يشتكي عينه، ونصب تيس على الذم؛ وأنشد ابن بري لأبي جندب الهذلي:
أولئك ناصري وهم أرومي، ... وبعض القوم ليس بذي أروم
وقولهم: جارية مأرومة حسنة الأرم إذا كانت مجدولة الخلق. وإرم: اسم جبل؛ قال مرقش الأكبر:
فاذهب فدى لك ابن عمك لائحا ... «1» ... الأشيبة وإرم
والأرومة والأرومة، الأخيرة تميمة: الأصل، والجمع أروم؛ قال زهير:
لهم في الذاهبين أروم صدق، ... وكان لكل ذي حسب أروم
والأرام: ملتقى قبائل الرأس. ورأس مؤرم: ضخم القبائل. وبيضة مؤرمة واسعة الأعلى. وما بالدار أرم وأريم وإرمي وأيرمي وإيرمي؛ عن ثعلب وأبي عبيد، أي ما بها أحد، لا يستعمل إلا في الجحد؛ قال زهير:
دار لأسماء بالغمرين ماثلة، ... كالوحي ليس بها من أهلها أرم
ومثله قول الآخر:
