لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص132
دار صادر - بيروت
أو دبارة، وهي مشارة الزرع. والزلف: جمع زلفة وهي مصنعة الماء الممتلئة، وقيل: الزلفة المحارة أي كأنها محار مملوءة. وأحزمه: جعل له حزاما، وقد تحزم واحتزم. ومحزم الدابة: ما جرى عليه حزامها. والحزيم: موضع الحزام من الصدر والظهر كله ما استدار، يقال: قد شمر وشد حزيمه؛ وأنشد:
شيخ، إذا حمل مكروهة، ... شد الحيازيم لها والحزيما
وفي حديث
علي، عليه السلام:
اشدد حيازيمك للموت، ... فإن الموت لاقيكا «1».
هي جمع الحيزوم، وهو الصدر، وقيل: وسطه، وهذا الكلام كناية عن التشمر للأمر والاستعداد له. والحزيم: الصدر، والجمع حزم وأحزمة؛ عن كراع. قال ابن سيده: والحزيم والحيزوم وسط الصدر وما يضم عليه الحزام حيث تلتقي رؤوس الجوانح فوق الرهابة بحيال الكاهل؛ قال الجوهري: والحزيم مثله. يقال: شددت لهذا الأمر حزيمي، واستحسن الأزهري التفريق بين الحزيم والحيزوم وقال: لم أر لغير الليث هذا الفرق. قال ابن سيده: والحيزوم أيضا الصدر، وقيل: الوسط، وقيل: الحيازيم ضلوع الفؤاد، وقيل: الحيزوم ما استدار بالظهر والبطن، وقيل: الحيزومان ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر؛ أنشد ثعلب:
يدافع حيزوميه سخن صريحها، ... وحلقا تراه للثمالة مقنعا
واشدد حيزومك وحيازيمك لهذا الأمر أي وطن عليه. وبعير أحزم: عظيم الحيزوم، وفي التهذيب: عظيم موضع الحزام. والأحزم: هو المحزم أيضا، يقال: بعير مجفر الأحزم؛ قال ابن فسوة التميمي:
ترى ظلفات الرحل شما تبينها ... بأحزم، كالتابوت أحزم مجفر
ومنه قول ابنة الخس لأبيها: اشتره أحزم أرقب. الجوهري: والحزم ضد الهضم، يقال: فرس أحزم وهو خلاف الأهضم. والحزمة: من الحطب وغيره. والحزم: الغليظ من الأرض، وقيل: المرتفع وهو أغلظ وأرفع من الحزن، والجمع حزوم؛ قال لبيد:
فكأن ظعن الحي، لما أشرفت ... في الآل، وارتفعت بهن حزوم،
نخل كوارع في خليج محلم ... حملت، فمنها موقر مكموم
وزعم يعقوب أن ميم حزم بدل من نون حزن. والأحزم والحيزوم: كالحزم؛ قال:
تالله لولا قرزل، إذ نجا، ... لكان مأوى خدك الأحزما
ورواه بعضهم الأحرما أي لقطع رأسك فسقط على أخرم كتفيه. والحزم من الأرض: ما احتزم من السيل من نجوات الأرض والظهور، والجمع
