لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص138
دار صادر - بيروت
فانحطم وتحطم. والحطمة والحطام: ما تحطم من ذلك. الأزهري: الحطام ما تكسر من اليبيس، والتحطيم التكسير. وصعدة حطم كما قالوا كسر كأنهم جعلوا كل قطعة منها حطمة؛ قال ساعدة بن جؤية:
ماذا هنالك من أسوان مكتئب، ... وساهف ثمل في صعدة حطم
وحطام البيض: قشره؛ قال الطرماح:
كأن حطام قيض الصيف فيه ... فراش صميم أقحاف الشؤون
والحطيم: ما بقي من نبات عام أول ليبسه وتحطمه؛ عن اللحياني. الأزهري عن الأصمعي: إذا تكسر يبيس البقل فهو حطام. والحطمة والحطمة والحاطوم: السنة الشديدة لأنها تحطم كل شيء، وقيل: لا تسمى حاطوما إلا في الجدب المتوالي. وأصابتهم حطمة أي سنة وجدب: قال ذو الخرق الطهوي:
من حطمة أقبلت حتت لنا ورقا ... نمارس العود، حتى ينبت الورق
وفي حديث
جعفر: كنا نخرج سنة الحطمة
؛ هي الشديدة الجدب. الجوهري: وحطمة السيل مثل طحمته، وهي دفعته. والحطم: المتكسر في نفسه. ويقال للفرس إذا تهدم لطول عمره: حطم. الأزهري: فرس حطم إذا هزل وأسن «4» فضعف. الجوهري: ويقال حطمت الدابة، بالكسر، أي أسنت، وحطمته السن، بالفتح، حطما. ويقال: فلان حطمته السن إذا أسن وضعف. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: بعد ما حطمتموه
، تعني النبي، صلى الله عليه وسلم. يقال: حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا محطوما. وحطام الدنيا: كل ما فيها من مال يفنى ولا يبقى. ويقال للهاضوم: حاطوم. وحطمة الأسد في المال: عيثه وفرسه لأنه يحطمه. وأسد حطوم: يحطم كل شيء يدقه، وكذلك ريح حطوم. ولا تحطم علينا المرتع أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى. ورجل حطمة: كثير الأكل. وإبل حطمة وغنم حطمة: كثيرة تحطم الأرض بخفافها وأظلافها وتحطم شجرها وبقلها فتأكله، ويقال للعكرة من الإبل حطمة لأنها تحطم كل شيء؛ وقال الأزهري: لحطمها الكلأ، وكذلك الغنم إذا كثرت. ونار حطمة: شديدة. وفي التنزيل: كلا لينبذن في الحطمة
؛ الحطمة: اسم من أسماء النار، نعوذ بالله منها، لأنها تحطم ما تلقى، وقيل: الحطمة باب من أبواب جهنم، وكل ذلك من الحطم الذي هو الكسر والدق. وفي الحديث:
أن هرم بن حيان غضب على رجل فجعل يتحطم عليه غيضا
أي يتلظى ويتوقد؛ مأخوذا من الحطمة وهي النار التي تحطم كل شيء وتجعله حطاما أي متحطما متكسرا. ورجل حطم وحطم: لا يشبع لأنه يحطم كل شيء؛ قال:
قد لفها الليل بسواق حطم
