لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص157
دار صادر - بيروت
والحمحم والحماحم جميعا: الأسود. الجوهري: الحمحم، بالكسر، الشديد السواد. وشاة حمحم، بغير هاء: سوداء؛ قال:
أشد من أم عنوق حمحم ... دهساء سوداء كلون العظلم،
تحلب هيسا في الإناء الأعظم
الهيس، بالسين غير المعجمة: الحلب الرويد. والحمم: الفحم، واحدته حممة. والحمم: الرماد والفحم وكل ما احترق من النار. الأزهري: الحمم الفحم البارد، الواحدة حممة، وبها سمي الرجل حممة. وروي
عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن رجلا أوصى بنيه عند موته فقال: إذا أنا مت فأحرقوني بالنار، حتى إذا صرت حمما فاسحقوني، ثم ذروني في الريح لعلي أضل الله
؛ وقال طرفة:
أشجاك الربع أم قدمه، ... أم رماد دارس حممه؟
وحمت الجمرة تحم، بالفتح، إذا صارت حممة. ويقال أيضا: حم الماء أي صار حارا. وحمم الرجل: سخم وجهه بالحمم، وهو الفحم. وفي حديث الرجم:
أنه أمر بيهودي محمم مجلود
أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة. وفي حديث
لقمان بن عاد: خذي مني أخي ذا الحممة
؛ أراد سواد لونه. وجارية حممة: سوداء. واليحموم من كل شيء، يفعول من الأحم؛ أنشد سيبويه:
وغير سفع مثل يحامم
باختلاس حركة الميم الأولى، حذف الياء للضرورة كما قال:
والبكرات الفسج العطامسا
وأظهر التضعيف للضرورة أيضا كما قال:
مهلا أعاذل، قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام، وإن ضننوا
واليحموم: دخان أسود شديد السواد؛ قال الصباح بن عمرو الهزاني:
دع ذا فكم من حالك يحموم، ... ساقطة أرواقه، بهيم
قال ابن سيده: اليحموم الدخان. وقوله تعالى: وظل من يحموم
، عنى به الدخان الأسود، وقيل أي من نار يعذبون بها، ودليل هذا القول قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل؛ إلا أنه موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليحموم سرادق أهل النار، قال الليث: واليحموم الفرس، قال الأزهري: اليحموم اسم فرس كان للنعمان بن المنذر، سمي يحموما لشدة سواده؛ وقد ذكره الأعشى فقال:
ويأمر لليحموم كل عشية ... بقت وتعليق، فقد كاد يسنق
وهو يفعول من الأحم الأسود؛ وقال لبيد:
والحارثان كلاهما ومحرق، ... والتبعان وفارس اليحموم
واليحموم: الأسود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته باليحموم تحتمل وجهين: إما أن يكون من الحميم الذي هو العرق، وإما أن يكون من
