لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص163
دار صادر - بيروت
والحومانة: مكان غليظ منقاد، وجمعه حومان وحوامين. وقال أبو حنيفة: الحومان من السهل ما أنبت العرفج، وقرئ بخط شمر لأبي خيرة قال: الحومان واحدتها حومانة شقائق بين الجبال، وهي أطيب الحزونة، ولكنها جلد ليس فيها إكام ولا أبارق. وقال أبو عمرو: ما كان فوق الرمل ودونه حين تصعده أو تهبطه. وفي حديث وفد مذحج:
كأنها أخاشب بالحومان
أي الأرض الغليظة المنقادة. والحومان: نبات بالبادية، واحدته حومانة؛ قال أبو منصور: لم أسمع الحومان في أسماء النبات لغير الليث؛ قال: وأظنه وهما. وحام: أحد أولاد نبي الله نوح، عليه السلام، وهو أبو السودان؛ يقال: غلام حامي وعبد حامي. والحومان: موضع؛ قال لبيد يصف ثور وحش:
وأضحى يقتري الحومان فردا ... كنصل السيف حودث بالصقال
الأزهري: وردت ركية في جو واسع يلي طرفا من أطراف الدو يقال لها ركية الحومانة، قال: ولا أدري الحومان فوعال من حمن، أو فعلان من حام.
فصل الخاء المعجمة
ختم: ختمه يختمه ختما وختاما؛ الأخيرة عن اللحياني: طبعه، فهو مختوم ومختم، شدد للمبالغة، والخاتم الفاعل، والختم على القلب: أن لا يفهم شيئا ولا يخرج منه شيء كأنه طبع. وفي التنزيل العزيز: ختم الله على قلوبهم
؛ هو كقوله: طبع الله على قلوبهم*، فلا تعقل ولا تعي شيئا؛ قال أبو إسحاق: معنى ختم وطبع في اللغة واحد، وهو التغطية على الشيء والاستيثاق من أن لا يدخله شيء كما قال جل وعلا: أم على قلوب أقفالها؛ وفيه: كلا بل ران على قلوبهم؛ معناه غلب وغطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون، وقوله عز وجل: فإن يشإ الله يختم على قلبك
؛ قال قتادة: المعنى إن يشإ الله ينسك ما آتاك، وقال الزجاج: معناه إن يشإ الله يربط على قلبك بالصبر على أذاهم وعلى قولهم افترى على الله كذبا. والخاتم: ما يوضع على الطينة، وهو اسم مثل العالم. والختام: الطين الذي يختم به على الكتاب؛ وقول الأعشى:
وصهباء طاف يهوديها، ... وأبرزها وعليها ختم
أي عليها طينة مختومة، مثل نفض بمعنى منفوض وقبض بمعنى مقبوض. والختم: المنع. والختم أيضا: حفظ ما في الكتاب بتعليم الطينة. وفي الحديث:
آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين
؛ قيل: معناه طابعه، وعلامته التي تدفع عنهم الأعراض والعاهات، لأن خاتم الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه وتكسر، لغتان. والختم والخاتم والخاتم والخاتام والخيتام: من الحلي كأنه أول وهلة ختم به، فدخل بذلك في باب الطابع ثم كثر استعماله لذلك وإن أعد الخاتم لغير الطبع؛ وأنشد ابن بري في الخيتام:
يا هند ذات الجورب المنشق، ... أخذت خيتامي بغير حق
ويروى: خاتامي؛ قال: وقال آخر:
