لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص21
دار صادر - بيروت
ابن سيده الأكمة القف من حجارة واحدة، وقيل: هو دون الجبال، وقيل: هو الموضع الذي هو أشد ارتفاعا مما حوله وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا، والجمع أكم وأكم وأكم وإكام وآكام وآكم كأفلس؛ الأخيرة عن ابن جني. ابن شميل: الأكمة قف غير أن الأكمة أطول في السماء وأعظم. ويقال: الأكم أشراف في الأرض كالروابي. ويقال: هو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد، فربما غلظ وربما لم يغلظ. ويقال: الأكمة ما ارتفع عن القف ململم مصعد في السماء كثير الحجارة. وروى ابن هانئ عن زيد بن كثوة أنه قال: من أمثالهم: حبستموني ووراء الأكمة ما وراءها؛ قالتها امرأة كانت واعدت تبعا لها أن تأتيه وراء الأكمة إذا جن رؤي رؤيا، فبينا هي معيرة في مهنة أهلها إذ نسها شوق إلى موعدها وطال عليها المكث وضجرت «1».، فخرج منها الذي كانت لا تريد إظهاره وقالت: حبستموني ووراء الأكمة ما وراءها يقال ذلك عند الهزء بكل من أخبر عن نفسه ساقطا ما لا يريد إظهاره. واستأكم الموضع: صار أكما؛ قال أبو نخيلة:
بين النقا والأكم المستأكم
وفي حديث الاستسقاء:
على الإكام والظراب ومنابت الشجر
؛ الإكام: جمع أكمة وهي الرابية. والمأكمة: العجيزة. والمأكمان والمأكمتان: اللحمتان اللتان على رؤوس الوركين، وقيل: هما بخصتان مشرفتان على الحرقفتين، وهما رؤوس أعالي الوركين عن يمين وشمال، وقيل: هما لحمتان وصلتا ما بين العجز والمتنين، والجمع المآكم؛ قال:
إذا ضربتها الريح في المرط أشرفت ... مآكمها، والزل في الريح تفضح
وقد يفرد فيقال مأكم ومأكم ومأكمة ومأكمة؛ قال:
أرغت به فرجا أضاعته في الوغى، ... فخلى القصيرى بين خصر ومأكم
وحكى اللحياني: إنه لعظيم المآكم كأنهم جعلوا كل جزء منه مأكما. وفي حديث أبي هريرة:
إذا صلى أحدكم فلا يجعل يده على مأكمتيه
؛ قال ابن الأثير: هما لحمتان في أصل الوركين، وقيل: بين العجز والمتنين، قال: وتفتح كافها وتكسر؛ ومنه حديث المغيرة:
أحمر المأكمة
؛ قال ابن الأثير: لم يرد حمرة ذلك الموضع بعينه، وإنما أراد حمرة ما تحتها من سفلته، وهو ما يسب به فكنى عنها بها؛ ومثله قولهم في السب: يا ابن حمراء العجان ومرأة مؤكمة: عظيمة المأكمتين. وأكمت الأرض: أكل جميع ما فيها. وإكام: جبل بالشام؛ وروي بيت امرئ القيس:
بين حامر وبين إكام «2»
