لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص24
دار صادر - بيروت
أبو منصور «1»: فيما فسروا يقع على الكفار وعلى المؤمنين. والأمة: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أمة له أي لا دين له ولا نحلة له؛ قال الشاعر:
وهل يستوي ذو أمة وكفور؟
وقوله تعالى: كنتم خير أمة
؛ قال الأخفش: يريد أهل أمة أي خير أهل دين؛ وأنشد للنابغة:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة، ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع؟
والإمة: لغة في الأمة، وهي الطريقة والدين. والإمة: النعمة؛ قال الأعشى:
ولقد جررت لك الغنى ذا فاقة، ... وأصاب غزوك إمة فأزالها
والإمة: الهيئة؛ عن اللحياني. والإمة أيضا: الحال والشأن. وقال ابن الأعرابي: الإمة غضارة العيش والنعمة؛ وبه فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:
فهل لكم فيكم، وأنتم بإمة ... عليكم عطاء الأمن، موطئكم سهل
والإمة، بالكسر: العيش الرخي؛ يقال: هو في إمة من العيش وآمة أي في خصب. قال شمر: وآمة، بتخفيف الميم: عيب؛ وأنشد:
مهلا، أبيت اللعن مهلا ... إن فيما قلت آمه
ويقال: ما أمي وأمه وما شكلي وشكله أي ما أمري وأمره لبعده مني فلم يتعرض لي؟ ومنه قول الشاعر:
فما إمي وإم الوحش لما ... تفرع في ذؤابتي المشيب
يقول: ما أنا وطلب الوحش بعدما كبرت، وذكر الإم حشو في البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أمي وأم الوحش، بفتح الهمزة، والأم: القصد. وقال ابن بزرج: قالوا ما أمك وأم ذات عرق أي أيهات منك ذات عرق. والأم: العلم الذي يتبعه الجيش ابن سيده: والإمة والأمة السنة. وتأمم به وأتم: جعله أمة. وأم القوم وأم بهم: تقدمهم، وهي الإمامة. والإمام: كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين. ابن الأعرابي في قوله عز وجل: يوم ندعوا كل أناس بإمامهم
، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنبيهم وشرعهم، وقيل: بكتابه الذي أحصى فيه عمله. وسيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إمام أمته، وعليهم جميعا الائتمام بسنته التي مضى عليها. ورئيس القوم: أمهم. ابن سيده: والإمام ما ائتم به من رئيس وغيره، والجمع أئمة. وفي التنزيل العزيز: فقاتلوا أئمة الكفر
، أي قاتلوا رؤساء الكفر وقادتهم الذين ضعفاؤهم تبع لهم. الأزهري: أكثر القراء قرؤوا
أيمة الكفر
، بهمزة واحدة، وقرأ بعضهم
أئمة
، بهمزيتن، قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى:
وجعلناهم أيمة يدعون إلى النار
، أي من تبعهم فهو في النار يوم القيامة، قلبت الهمزة ياء لثقلها لأنها حرف سفل في الحلق وبعد
