شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 12

ابن منظور • المعاجم • ج12 ص26

دار صادر - بيروت

وإمام القبلة: تلقاؤها. والحادي: إمام الإبل، وإن كان وراءها لأنه الهادي لها. والإمام: الطريق. وقوله عز وجل: وإنهما لبإمام مبين

، أي لبطريق يؤم أي يقصد فيتميز، يعني قوم لوط وأصحاب الأيكة. والإمام: الصقع من الطريق والأرض. وقال الفراء: وإنهما لبإمام مبين

، يقول: في طريق لهم يمرون عليها في أسفارهم فجعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع. والأمام: بمعنى القدام. وفلان يؤم القوم: يقدمهم. ويقال: صدرك أمامك، بالرفع، إذا جعلته اسما، وتقول: أخوك أمامك، بالنصب، لأنه صفة؛ وقال لبيد فجعله اسما:

فعدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة: خلفها وأمامها «2»

. يصف بقرة وحشية ذعرها الصائد فعدت. وكلا فرجيها: وهو خلفها وأمامها. تحسب أنه: الهاء عماد. مولى مخافتها أي ولي مخافتها. وقال أبو بكر: معنى قولهم يؤم القوم أي يتقدمهم، أخذ من الأمام. يقال: فلان إمام القوم؛ معناه هو المتقدم لهم، ويكون الإمام رئيسا كقولك إمام المسلمين، ويكون الكتاب، قال الله تعالى: يوم ندعوا كل أناس بإمامهم

، ويكون الإمام الطريق الواضح؛ قال الله تعالى: وإنهما لبإمام مبين

، ويكون الإمام المثال، وأنشد بيت النابغة:

بنوا مجد الحياة على إمام

معناه على مثال؛ وقال لبيد:

ولكل قوم سنة وإمامها

والدليل: إمام السفر. وقوله عز وجل: واجعلنا للمتقين إماما

؛ قال أبو عبيدة: هو واحد يدل على الجمع كقوله:

في حلقكم عظما وقد شجينا

وإن المتقين في جنات ونهر. وقيل: الإمام جمع آم كصاحب وصحاب، وقيل: هو جمع إمام ليس على حد عدل ورضا لأنهم قد قالوا إمامان، وإنما هو جمع مكسر؛ قال ابن سيده: أنبأني بذلك أبو العلاء عن أبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياس كثيرا، قال: والأمة الإمام. الليث: الإمة الائتمام بالإمام؛ يقال: فلان أحق بإمة هذا المسجد من فلان أي بالإمامة؛ قال أبو منصور: الإمة الهيئة في الإمامة والحالة؛ يقال: فلان حسن الإمة أي حسن الهيئة إذا أم الناس في الصلاة، وقد ائتم بالشيء وأتمى به، على البدل كراهية التضعيف؛ وأنشد يعقوب:

نزور امرأ، أما الإله فيتقي، ... وأما بفعل الصالحين فيأتمي

والأمة: القرن من الناس؛ يقال: قد مضت أمم أي قرون. وأمة كل نبي: من أرسل إليهم من كافر ومؤمن. الليث: كل قوم نسبوا إلى نبي فأضيفوا إليه فهم أمته، وقيل: أمة محمد، صلى الله عليهم وسلم، كل من أرسل إليه ممن آمن به أو كفر، قال: وكل جيل من الناس هم أمة على حدة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية