لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص76
دار صادر - بيروت
لأهلها
؛ تقول منه: اتام الرجل يتام اتياما إذا ذبح تيمته، وهو افتعل؛ قال الحطيئة:
فما تتام جارة آل لأي، ... ولكن يضمنون لها قراها
يقول: جارتهم لا تحتاج أن تذبح تيمتها لأنهم يضمنون لها كفايتها من القرى فهي مستغنية عن ذبح تيمتها. قال أبو الهيثم: الاتيام أن يشتهي القوم اللحم فيذبحوا شاة من الغنم، فتلك يقال لها التيمة تذبح من غير مرض، يقول: فجارتهم لا تتام لأن اللحم عندها من عندهم فتكتفي ولا تحتاج أن تذبح شاتها. قال ابن الأعرابي: الاتيام أن تذبح الإبل والغنم بغير علة؛ قال العماني:
يأنف للجارة أن تتاما، ... ويعقر الكوم ويعطي حاما
أي يطعم السودان من أولاد حام. وقال أبو زيد: التيمة الشاة يذبحها القوم في المجاعة حين يصيب الناس الجوع. وتيماء: موضع؛ ومنه قول الأعشى:
والأبلق الفرد من تيماء منزله
وقيل: هو موضع من عمل دمشق؛ قال جرير:
صبحن تيماء، والناقوس يقرعه ... قس النصارى، حراجيجا بنا تجف
والله أعلم.
فصل الثاء
ثتم: يقال: ثتمت «3» خرزها أفسدته
ثجم: الثجم: سرعة الصرف عن الشيء. والإثجام: سرعة المطر. وأثجمت السماء: دام مطرها، وفي الصحاح: أثجمت السماء أياما ثم أنجمت، وقيل: كل شيء دام، فقد أثجم. الأصمعي: أثجم المطر وأغضن إذا دام أياما لا يقلع وكثر.
ثدم: رجل ثدم: عيي الحجة والكلام مع ثقل ورخاوة وقلة فهم، وهو أيضا الغليظ الشرير الأحمق الجافي، والجمع ثدام، والأنثى ثدمة وهي الضخمة الرخوة؛ عن اللحياني. والثدام: المصفاة. وإبريق مثدم: وضع عليه الثدام، وحكى يعقوب أن الثاء في كل ذلك بدل من الفاء. ورجل فدم ثدم بمعنى واحد.
ثرم: الثرم، بالتحريك: انكسار السن من أصلها، وقيل: هو انكسار سن من الأسنان المقدمة مثل الثنايا والرباعيات، وقيل: انكسار الثنية خاصة، ثرم، بالكسر، ثرما وهو أثرم والأنثى ثرماء. وثرمه، بالفتح، يثرمه ثرما إذا ضربه على فيه فثرم، وأثرمه فانثرم. وثرمت ثنيته فانثرمت، وأثرمه الله أي جعله أثرم. أبو زيد: أثرمت الرجل إثراما حتى ثرم إذا كسرت بعض ثنيته. قال: ومثله أنترت الكبش حتى نتر «4» وأعورت عينه، وأعضبت الكبش حتى عضب إذا كسرت قرنه. والثرم: مصدر الأثرم، وقد ثرمت الرجل فثرم، وثرمت ثنيته فانثرمت. قال أبو منصور: وكل كسر ثرم ورثم ورتم. وفي الحديث:
أنه نهى أن يضحى بالثرماء
؛ الثرم: سقوط الثنية من
