لسان العرب — ج 12
ابن منظور • المعاجم • ج12 ص79
دار صادر - بيروت
فهو مثلوم. والثلمة: الخلل في الحائط وغيره. وثلم الشيء، بالكسر، يثلم، فهو أثلم بين الثلم، وثلمته أيضا شدد للكثرة. وفي الحديث:
أنه نهى عن الشرب من ثلمة القدح
أي موضع الكسر، وإنما نهى عنه لأنه لا يتماسك عليها فم الشارب وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه، وقيل: لأن موضعها لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء، وقد جاء في الحديث:
أنه مقعد الشيطان
، قال: ولعله أراد به عدم النظافة. والثلمة: فرجة الجرف المكسور. والثلم في الوادي، بالتحريك: أن ينثلم جرفه، وكذلك هو في النؤي والحوض، قال أبو منصور: ورأيت بناحية الصمان موضعا يقال له الثلم، قال: وأنشدني أعرابي:
تربعت جو خوي فالثلم
والثلم في العروض: نوع من الخرم وهو يكون في الطويل والمتقارب. وثلم في ماله ثلمة إذا ذهب منه شيء. والأثلم: التراب والحجارة كالأثلب، عن الهجري، قال ابن سيده: لا أدري ألغة أم بدل، وأنشد:
أحلف لا أعطي الخبيث درهما ... ظلما، ولا أعطيه إلا الأثلما
ومثلم: اسم. والثلماء: موضع. والثلم: موضع، قال زهير:
هل رام أم لم يرم ذو الجزع فالثلم، ... ذاك الهوى منك لا دان ولا أمم
أراد ذاك المهوي فوضع المصدر موضع المفعول، ويروى فالسلم. والمتثلم: موضع رواه أهل المدينة في بيت زهير:
بحومانة الدراج فالمتثلم «1»
ورواية غيرهم من أهل الحجاز: فالمتثلم. والمثلم: اسم موضع. وأبو المثلم: من شعرائهم.
ثمم: ابن الأعرابي: ثم إذا حشي، وثم إذا أصلح. ابن سيده: ثم يثم، بالضم، ثما أصلح. وثممت الشيء أثمه، بالضم، ثما إذا أصلحته ورممته بالثمام؛ ومنه قيل: ثممت أموري إذا أصلحتها ورممتها. وروي عن عروة بن الزبير أنه ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: كنا أهل ثمه ورمه حتى استوى على عممه وعممه؛ قال أبو عبيد: المحدثون هكذا يروونه، بالضم، ووجهه عندي بالفتح. والثم: إصلاح الشيء وإحكامه، وهو والرم بمعنى الإصلاح، وقيل: هما، بالضم، مصدران كالشكر أو بمعنى المفعول كالذخر أي كنا أهل تربيته والمتولين لإصلاح شأنه، يقال منه: ثممت أثم ثما؛ وقال هميان بن قحافة يذكر الإبل وألبانها:
حتى إذا ما قضت الحوائجا، ... وملأت حلابها الخلانجا
منها، وثموا الأوطب النواشجا
قال: أراد أنهم شدوها وأحكموها، قال: والنواشج الممتلئة؛ قال أبو منصور: يعني بقوله ثموا الأوطب النواشج أي فرشوا لها الثمام وظللوها به، قال: وهكذا سمعت العرب تقول: ثممت السقاء إذا فرشت له الثمام وجعلته فوقه لئلا تصيبه الشمس فيتقطع لبنه. والثمام: نبت معروف في البادية ولا تجهده النعم
