شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص111

دار صادر - بيروت

من العسل ما لزق بالخلية فعسر نزعه، أخذ من قولك حرن بالمكان حرونة إذا لزمه فلم يفارقه، وكأن العسل حرن فعسر اشتياره؛ قال الراعي:

كناس تنوفة ظلت إليها ... هجان الوحش حارنة حرونا

. وقال الأصمعي في قوله حارنة: متأخرة، وغيره يقول: لازمة. والمحارين: الشهاد، وهي أيضا حبات القطن، واحدتها محران، وقد تقدم شرح بيت ابن مقبل: يخلجن المحارينا. وحران: اسم بلد، وهو فعال، ويجوز أن يكون فعلان، والنسبة إليه حرناني، كما قالوا مناني في النسبة إلى ماني، والقياس مانوي، وحراني على ما عليه العامة. وحرين: اسم. وبنو حرنة: بطين «1».

حردن: الحردون: دويبة تشبه الحرباء تكون بناحية مصر، حماها الله تعالى، وهي مليحة موشاة بألوان ونقط، قال: وله نزكان كما أن للضب نزكين.

حرذن: الحرذون: العظاءة، مثل به سيبويه وفسره السيرافي عن ثعلب، وهي غير التي تقدمت في الدال المهملة. والحرذون من الإبل: الذي يركب حتى لا تبقى فيه بقية. الجوهري: الحرذون دويبة، بكسر الحاء، ويقال: هو ذكر الضب.

حرسن: الحرسون: البعير المهزول؛ عن الهجري؛ وأنشد لعمار بن البولانية الكلبي:

وتابع غير متبوع، حلائله ... يزجين أقعدة حدبا حراسينا

. والقصيدة التي فيها هذا البيت مجرورة القوافي؛ وأولها:

ودعت نجدا، وما قلبي بمحزون، ... وداع من قد سلا عنها إلى حين

. الأزهري عن أبي عمرو: إبل حراسين عجاف مجهودة؛ وقال:

يا أم عمرو، ما هداك لفتية ... وخوص حراسين شديد لغوبها

أبو عمرو: الحراسيم والحراسين السنون المقحطات.

حرشن: حرشن: اسم. والحرشون: جنس من القطن لا ينتفش ولا تديثه المطارق؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأنشد:

كما تطاير مندوف الحراشين

. والحرشون: حسكة صغيرة صلبة تتعلق بصوف الشاة، وأنشد البيت أيضا.

حزن: الحزن والحزن: نقيض الفرح، وهو خلاف السرور. قال الأخفش: والمثالان يعتقبان هذا الضرب باطراد، والجمع أحزان، لا يكسر على غير ذلك، وقد حزن، بالكسر، حزنا وتحازن وتحزن. ورجل حزنان ومحزان: شديد الحزن. وحزنه الأمر يحزنه حزنا وأحزنه، فهو محزون ومحزن وحزين وحزن؛ الأخيرة على النسب، من قوم حزان وحزناء. الجوهري: حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرئ بهما. وفي الحديث:

أنه كان إذا حزنه أمر صلى

أي أوقعه في الحزن، ويروى بالباء، وقد تقدم في موضعه، واحتزن وتحزن بمعنى؛ قال العجاج:

بكيت والمحتزن البكي، ... وإنما يأتي الصبا الصبي

. وفلان يقرأ بالتحزين إذا أرق صوته. وقال سيبويه:

الصفحة السابقة الصفحة التالية