لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص119
دار صادر - بيروت
فما نطفة من حب مزن تقاذفت ... به حسن الجودي، والليل دامس
. ويروى: به جنبتا الجودي، والجودي واد، وأعلاه بأجأ في شواهقها، وأسفله أباطح سهلة، ويسمي الحسنة أهل الحجاز الملقة.
حشن: الحشن: الوسخ؛ قال:
برغثاويه مبينا حشنه
والحشن أيضا: اللزج من دسم البدن، وقيل: هو الوسخ الذي يتراكب في داخل الوطب، وقد حشن السقاء يحشن حشنا، فهو حشن: أنتن، وأحشنته أنا إحشانا إذا أكثرت استعماله بحقن اللبن فيه، ولم تتعهده بالغسل، ولا بما ينظفه من الوضر والدرن، فأروح وتغير باطنه ولزق به وسخ اللبن؛ أنشد ابن الأعرابي:
وإن أتاها ذو فلاق وحشن، ... تعارض الكلب، إذا الكلب رشن.
يعني وطبا تفلق لبنه ووسخ فمه. وحشن عن الوطب: كثر وسخ اللبن عليه فقشر عنه؛ هذه رواية ثعلب، وأما ابن الأعرابي فرواه: حشر. وفي حديث
أبي الهيثم بن التيهان: من حشانة
أي سقاء متغير الريح. والحشنة: الحقد؛ أنشد الأموي:
ألا لا أرى ذا حشنة في فؤاده ... يجمجمها، إلا سيبدو دفينها
. وقال شمر: ولا أعرف الحشنة، قال: وأراه مأخوذا من حشن السقاء إذا لزق به وضر اللبن. والمحشئن: الغضبان، والخاء لغة. قال ابن بري: والتحشن الاكتساب؛ وأنشد لأبي مسلمة المحاربي:
تحشنت في تلك البلاد لعلني ... بعاقبة أغني الضعيف الحزورا
. قال: وقال غيره التحشن التوسخ. والحشن الوسخ، قال: ولم يذكره الجوهري في هذا الفصل. وفي الحديث ذكر حشان، وهو بضم الحاء وتشديد الشين، أطم من آطام المدينة على طريق قبور الشهداء.
حصن: حصن المكان يحصن حصانة، فهو حصين: منع، وأحصنه صاحبه وحصنه. والحصن: كل موضع حصين لا يوصل إلى ما في جوفه، والجمع حصون. وحصن حصين: من الحصانة. وحصنت القرية إذا بنيت حولها، وتحصن العدو. وفي حديث
الأشعث: تحصن في محصن
«2». المحصن: القصر والحصن. وتحصن إذا دخل الحصن واحتمى به. ودرع حصين وحصينة: محكمة؛ قال ابن أحمر:
هم كانوا اليد اليمنى، وكانوا ... قوام الظهر والدرع الحصينا.
ويروى: اليد العليا، ويروى: الوثقى؛ قال الأعشى:
وكل دلاص، كالأضاة، حصينة، ... ترى فضلها عن ربها يتذبذب «3»
. وقال شمر: الحصينة من الدروع الأمينة المتدانية الحلق التي لا يحيك فيها السلاح؛ قال عنترة العبسي:
فلقى ألتي بدنا حصينا، ... وعطعط ما أعد من السهام
. وقال الله تعالى في قصة داود، على نبينا وعليه الصلاة
