لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص143
دار صادر - بيروت
المبرد: الغنة أن يشرب الحرف صوت الخيشوم، والخنة أشد منها. التهذيب: الخنة ضرب من الغنة، كأن الكلام يرجع إلى الخياشيم، يقال: امرأة خناء وغناء وفيها مخنة. ورجل أخن أي أغن مسدود الخياشيم، وقيل: هو الساقط الخياشيم، والأنثى خناء، وقد خن، والجمع خن؛ قال دهلب بن قريع:
جارية ليست من الوخشن، ... ولا من السود القصار الخن
. ابن الأعرابي: النشيج من الفم، والخنين من الأنف، وكذلك النخير، وقال الفصيح من أعراب بني كلاب: الخنين سدد في الخياشيم، والخنان منه. وقد خنخن إذا أخرج الكلام من أنفه. والخنان: داء يأخذ في الأنف. والخنخنة: أن لا يبين الكلام فيخنخن في خياشيمه؛ وأنشد:
خنخن لي في قوله ساعة، ... فقال لي شيئا ولم أسمع.
ابن الأعرابي: الرباح القرد، وهو الحودل، ويقال لصوته الخنخنة، ولضحكه القحقحة. والخننة: الثور المسن الضخم. والخنان في الإبل: كالزكام في الناس. يقال: خن البعير، فهو مخنون. وزمن الخنان: زمن ماتت فيه الإبل؛ عنه؛ وقال ابن دريد: هو زمن معروف عند العرب قد ذكروه في أشعارهم، قال: ولم نسمع فيه من علمائنا تفسيرا شافيا، قال: والأول أصح؛ قال النابغة الجعدي في الخنان للإبل:
فمن يحرص على كبري، فإني ... من الشبان أيام الخنان
. قال الأصمعي: كان الخنان داء يأخذ الإبل في مناخرها وتموت منه فصار ذلك تاريخا لهم، قال والخنان داء يأخذ الناس، وقيل: هو داء يأخذ في الأنف. ابن سيده: والخنان داء يأخذ الطير في حلوقها. يقال: طائر مخنون، وهو أيضا داء يأخذ العين؛ قال جرير:
وأشفي من تخلج كل داء، ... وأكوي الناظرين من الخنان
. والمخنة: الأنف. التهذيب: قال بعضهم خننت الجذع بالفأس خنا إذا قطعته. قال أبو منصور: وهذا حرف مريب، قال: وصوابه عندي وجثثت العود جثا، فأما خننت بمعنى قطعت فما سمعته. اللحياني: رجل مجنون مخنون محنون، وقد أجنه الله وأحنه وأخنه بمعنى واحد. أبو عمرو: الخن السفينة الفارغة. ووطئ مخنتهم ومخنتهم أي حريمهم. والمخن: الرجل الطويل، والصحيح المخن، وهو مذكور في موضعه؛ وأنشد الأزهري:
لما رآه جسربا مخنا ... أقصر عن حسناء وارثعنا
. أي استرخى عنها. قال: ويقال للطويل مخن، بفتح الميم وجزم الخاء. وفلان مخنة لفلان أي مأكلة. ومخنة القوم: حريمهم. وخننت الجلة إذا استخرجت منها شيئا بعد شيء. التهذيب: المخنة وسط الدار، والمخنة الفناء، والمخنة الحرم، والمخنة مضيق الوادي، والمخنة مصب الماء من التلعة إلى الوادي، والمخنة فوهة الطريق، والمخنة المحجة البينة، والمخنة طرف الأنف، قال: وروى
الشعبي أن الناس لما قدموا البصرة قال بنو تميم لعائشة: هل لك في الأحنف؟ قالت: لا،
