لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص147
دار صادر - بيروت
في الرباعي مثل كوكب وديدن وسيسبان وقيقبان، قال: ومثل الأول الزيزفون، وزنه فيعلول، والياء زائدة، والديدبون: اللهو. ويقال: الديدبون هنا الباطل، والله أعلم.
دثن: دثن الطائر يدثن تدثينا إذا طار وأسرع السقوط في مواضع متقاربة وواتر ذلك. ودثن في الشجرة: اتخذ فيها عشا. والدثينة: الدفينة؛ عن ثعلب؛ قال ابن سيده: وأراه على البدل. والدثينة والدفينة: منزل لبني سليم، وحكاه يعقوب في المبدل؛ قال الشاعر:
ونحن تركنا بالدثينة حاضرا، ... لآل سليم، هامة غير نائم
. الجوهري: الدثينة موضع، وهو ماء لبني سيار بن عمرو؛ قال النابغة الذبياني:
وعلى الرميثة من سكين حاضر، ... وعلى الدثينة من بني سيار
. ويقال: إنها كانت تسمى في الجاهلية الدفينة ثم تطيروا منها فسموها الدثينة؛ قال ابن بري: الذي أنشده الجوهري:
وعلى الدمينة من سكين
قال: وهو بخط ثعلب:
وعلى الرميثة من سكين
. وفي الحديث ذكر الدثينة، وهي بكسر الثاء وسكون الياء، ناحية قرب عدن، لها ذكر في حديث أبي سبرة النخعي. وفي الحديث ذكر
غزوة داثن
، وهي ناحية من غزة الشام، أوقع بها المسلمون بالروم، وهي أول حرب جرت بينهم.
دجن: الدجن: ظل الغيم في اليوم المطير. ابن سيده: الدجن إلباس الغيم الأرض، وقيل: هو إلباسه أقطار السماء، والجمع أدجان ودجون ودجان؛ قال أبو صخر الهذلي:
ولذائذ معسولة في ريقة، ... وصبا لنا كدجان يوم ماطر
. وقد أدجن يومنا وادجوجن، فهو مدجن إذا أضب فأظلم. وأدجنوا: دخلوا في الدجن؛ حكاها الفارسي. ابن الأعرابي: دجن يومنا يدجن، بالضم، دجنا ودجونا ودغن، ويوم ذو دجنة ودغنة. ويوم دجن إذا كان ذا مطر، ويوم دغن إذا كان ذا غيم بلا مطر. والدجن: المطر الكثير. وأدجنت السماء: دام مطرها؛ قال لبيد:
من كل سارية وغاد مدجن، ... وعشية متجاوب إرزامها.
وأدجن المطر: دام فلم يقلع أياما، وأدجنت عليه الحمى كذلك؛ عن ابن الأعرابي. والدجنة من الغيم: المطبق تطبيقا، الريان المظلم الذي ليس فيه مطر. يقال: يوم دجن ويوم دجنة، بالتشديد، وكذلك الليلة على وجهين بالوصف والإضافة. والدجنة: الظلمة، وجمعها دجن «2». مثل به سيبويه وفسره السيرافي، وزاد الجوهري في جمعه دجنات. وفي حديث
قس: يجلو دجنات الدياجي والبهم
؛ الدجنات: جمع دجنة، وهي الظلمة. والدياجي: الليالي المظلمة، والفعل منه ادجوجن؛ وأنشد:
ليسق ابنة العمري سلمى، وإن نأت ... كثاف العلى داجي الدجنة رائح «3».
