لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص167
دار صادر - بيروت
لاه ابن عمك، لا أفضلت في حسب ... فينا، ولا أنت دياني فتخزوني!
أي لست بقاهر لي فتسوس أمري. والديان: الله عز وجل. والديان: القهار، وقيل: الحاكم والقاضي، وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة. يقال: دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا، ومنه شعر الأعشى الحرمازي يخاطب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
يا سيد الناس وديان العرب
وفي حديث
أبي طالب: قال له، عليه السلام: أريد من قريش كلمة تدين لهم بها العرب
أي تطيعهم وتخضع لهم. والدين: واحد الديون، معروف. وكل شيء غير حاضر دين، والجمع أدين مثل أعين وديون، قال ثعلبة بن عبيد يصف النخل:
تضمن حاجات العيال وضيفهم، ... ومهما تضمن من ديونهم تقضي
يعني بالديون ما ينال من جناها، وإن لم يكن دينا على النخل، كقول الأنصاري:
أدين، وما ديني عليكم بمغرم، ... ولكن على الشم الجلاد القراوح
ابن الأعرابي: دنت وأنا أدين إذا أخذت دينا، وأنشد أيضا قول الأنصاري:
أدين وما ديني عليكم بمغرم
قال ابن الأعرابي: القراوح من النخيل التي لا تبالي الزمان، وكذلك من الإبل، قال: وهي التي لا كرب لها من النخيل، ودنت الرجل: أقرضته فهو مدين ومديون. ابن سيده: دنت الرجل وأدنته أعطيته الدين إلى أجل، قال أبو ذؤيب:
أدان، وأنبأه الأولون ... بأن المدان ملي وفي
الأولون: الناس الأولون والمشيخة، وقيل: دنته أقرضته، وأدنته استقرضته منه. ودان هو: أخذ الدين. ورجل دائن ومدين ومديون، الأخيرة تميمية، ومدان: عليه الدين، وقيل: هو الذي عليه دين كثير. الجوهري: رجل مديون كثر ما عليه من الدين، وقال:
وناهزوا البيع من ترعية رهق ... مستأرب، عضه السلطان، مديون
ومديان إذا كان عادته أن يأخذ بالدين ويستقرض. وأدان فلان إدانة إذا باع من القوم إلى أجل فصار له عليهم دين، تقول منه: أدني عشرة دراهم، وأنشد بيت أبي ذؤيب:
بأن المدان ملي وفي
والمدين: الذي يبيع بدين. وادان واستدان وأدان: استقرض وأخذ بدين، وهو افتعل، ومنه قول
عمر، رضي الله عنه: فادان معرضا
أي استدان، وهو الذي يعترض الناس ويستدين ممن أمكنه. وتداينوا: تبايعوا بالدين. واستدانوا: استقرضوا. الليث: أدان الرجل، فهو مدين أي مستدين، قال أبو منصور: وهذا خطأ عندي، قال: وقد حكاه شمر لبعضهم وأظنه أخذه عنه. وأدان: معناه أنه باع بدين أو صار له على الناس دين. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: إن فلانا يدين ولا مال له.
يقال: دان واستدان وادان، مشددا، إذا أخذ الدين واقترض، فإذا أعطى الدين قيل أدان مخففا. وفي حديثه الآخر عن
أسيفع جهينة: فادان
