لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص180
دار صادر - بيروت
وأنشد ابن بري لشاعر:
أعددت للضيفان كلبا ضاريا ... عندي، وفضل هراوة من أرزن
ومعاذرا كذبا، ووجها باسرا، ... وتشكيا عض الزمان الألزن.
رسن: الرسن: الحبل. والرسن: ما كان من الأزمة على الأنف، والجمع أرسان وأرسن، فأما سيبويه فقال: لم يكسر على غير أفعال. وفي المثل: مر الصعاليك بأرسان الخيل؛ يضرب للأمر يسرع ويتتابع. وقد رسن الدابة والفرس والناقة يرسنها ويرسنها رسنا وأرسنها، وقيل: رسنها شدها، وأرسنها جعل لها رسنا، وحزمته: شددت حزامه، وأحزمته: جعلت له حزاما، ورسنت الفرس، فهو مرسون، وأرسنته أيضا إذا شددته بالرسن؛ قال ابن مقبل:
هريت قصير عذار اللجام، ... أسيل طويل عذار الرسن
. قوله: قصير عذار اللجام، يريد أن مشق شدقيه مستطيل، وإذا طال الشق قصر عذار اللجام، ولم يصفه بقصر الخد وإنما وصفه بطوله بدليل قوله: طويل عذار الرسن. وفي حديث
عثمان: وأجررت المرسون رسنه
؛ المرسون: الذي جعل عليه الرسن وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره؛ ويقال: رسنت الدابة وأرسنتها؛ وأجررته أي جعلته يجره، يريد خليته وأهملته يرعى كيف شاء، المعنى أنه أخبر عن مسامحته وسجاحة أخلاقه وتركه التضييق على أصحابه؛ ومنه حديث
عائشة، رضي الله عنها: قالت ليزيد بن الأصم ابن أخت ميمونة وهي تعاتبه: ذهبت والله ميمونة ورمي برسنك على غاربك
أي خلي سبيلك فليس لك أحد يمنعك مما تريد. والمرسن والمرسن: الأنف، وجمعه المراسن، وأصله في ذوات الحافر ثم استعمل للإنسان. الجوهري: المرسن، بكسر السين، موضع الرسن من أنف الفرس، ثم كثر حتى قيل مرسن الإنسان. يقال: فعلت ذلك على رغم مرسنه ومرسنه، بكسر الميم وفتح السين أيضا؛ قال العجاج:
وجبهة وحاجبا مزججا، ... وفاحما ومرسنا مسرجا
وقول الجعدي:
سلس المرسن [المرسن] كالسيد الأزل
أراد هو سلس القياد ليس بصلب الرأس، وهو الخرطوم. والراسن: نبات يشبه نبات الزنجبيل. وبنو رسن: حي.
رسطن: الرساطون: شراب يتخذ من الخمر والعسل، أعجمية لأن فعالولا وفعالونا ليسا من أبنية كلامهم. قال الليث: الرساطون شراب يتخذه أهل الشأم من الخمر والعسل؛ قال الأزهري: الرساطون بلسان الروم، وليس بعربي.
رشن: الرشن، بسكون الشين: الفرضة من الماء. والراشن: الداخل على القوم الآتي ليأكل، رشن يرشن رشونا. أبو زيد: رشن الرجل يرشن رشونا، فهو راشن، وهو الذي يتعهد مواقيت طعام القوم فيغترهم اغترارا، وهو الذي يقال له الطفيلي. الجوهري: الراشن الذي يأتي الوليمة ولم يدع إليها، وهو الذي يسمى الطفيلي، وأما الذي يتحين وقت الطعام فيدخل على القوم وهم
