لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص191
دار صادر - بيروت
تذريننا بالقول حتى كأنه ... تذري ولدان يصدن رهادنا
والرهدن: الأحمق كالرهدل؛ قال:
قلت لها: إياك أن توكني ... عندي في الجلسة، أو تلبني
عليك، ما عشت، بذاك الرهدن
قال ابن بري: الرهدن الأحمق. والرهدن: العصفور الصغير أيضا، وقد تبدل النون لاما فيقال الرهدل، كما قالوا طبرزن وطبرزل وطبرزذ، وجمع الرهدن الأحمق الرهادنة مثل الفراعنة. والرهدون: الكذاب. والرهدنة: الإبطاء، وقد رهدن؛ وروي عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده لرجل في تيس اشتراه من رجل يقال له سكن:
رأيت تيسا راقني لسكن، ... مخرفج الغذاء غير مجحن،
أهدب معقود القرا خبعثن، ... فقلت: بعنيه، فقال: أعطني
فقلت: نقدي ناسئ فأضمن، ... فند حتى قلت: ما إن ينثني
فجئت بالنقد ولم أرهدن
أي لم أبطئ ولم أحتبس به. التهذيب: والأزد ترهدن في مشيتها كأنها تستدير.
رون: الرون: الشدة، وجمعها روون. والرونة: الشدة. ابن سيده: رونة الشيء شدته ومعظمه؛ وأنشد ابن بري:
إن يسر عنك الله رونتها، ... فعظيم كل مصيبة جلل
وكشف الله عنك رونة هذا الأمر أي شدته وغمته ويقال: رونة الشيء غايته في حر أو برد أو غيره من حزن أو حرب وشبهه؛ ومنه يوم أرونان «1». ويقال: منه أخذت الرنة اسم لجمادى الآخرة لشدة برده. والرون: الصياح والجلبة، يقال منه: يوم ذو أرونان وزجل؛ قال الشاعر:
فهي تغنيني بأرونان
أي بصياح وجلبة. والرون أيضا: أقصى المشارة؛ وأنشد يونس:
والنقب مفتح مائها والرون
ويوم أرونان وأروناني: شديد الحر والغم، وفي المحكم: بلغ الغاية في فرح أو حزن أو حر، وقيل: هو الشديد في كل شيء من حر أو برد أو جلبة أو صياح؛ قال النابغة الجعدي:
فظل لنسوة النعمان منا، ... على سفوان، يوم أرونان
قال ابن سيده: هكذا أنشده سيبويه، والرواية المعروفة يوم أروناني لأن القوافي مجرورة؛ وبعده:
فأردفنا حليلته، وجئنا ... بما قد كان جمع من هجان
وقد تقدم أن أرونانا أفوعال من الرنين؛ التهذيب: أراد أروناني بتشديد ياء النسبة كما قال الآخر:
لم يبق من سنة الفاروق تعرفه ... إلا الدنيني وإلا الدرة الخلق «2»
. قال الجوهري: إنما كسر النون على أن أصله أروناني على النعت فحذفت ياء النسبة؛ قال الشاعر:
