شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص194

دار صادر - بيروت

زبن: الزبن: الدفع. وزبنت الناقة إذا ضربت بثفنات رجليها عند الحلب، فالزبن بالثفنات، والركض بالرجل، والخبط باليد. ابن سيده وغيره: الزبن دفع الشيء عن الشيء كالناقة تزبن ولدها عن ضرعها برجلها وتزبن الحالب. وزبن الشيء يزبنه زبنا وزبن به وزبنت الناقة بثفناتها عند الحلب: دفعت بها. وزبنت ولدها: دفعته عن ضرعها برجلها. وناقة زبون: دفوع، وزبنتاها رجلاها لأنها تزبن بهما؛ قال طريح:

غبس خنابس كلهن مصدر، ... نهد الزبنة، كالعريش، شتيم

. وناقة زفون وزبون: تضرب حالبها وتدفعه، وقيل: هي التي إذا دنا منها حالبها زبنته برجلها. وفي حديث

علي، عليه السلام: كالناب الضروس تزبن برجلها

أي تدفع. وفي حديث

معاوية: وربما زبنت فكسرت أنف حالبها.

ويقال للناقة إذا كان من عادتها أن تدفع حالبها عن حلبها: زبون. والحرب تزبن الناس إذا صدمتهم. وحرب زبون: تزبن الناس أي تصدمهم وتدفعهم، على التشبيه بالناقة، وقيل: معناه أن بعض أهلها يدفع بعضها لكثرتهم. وإنه لذو زبونة أي ذو دفع، وقيل أي مانع لجنبه؛ قال سوار بن المضرب:

بذبي الذم عن أحساب قومي، ... وزبونات أشوس تيحان

والزبونة من الرجال: الشديد المانع لما وراء ظهره. ورجل فيه زبونة، بتشديد الباء، أي كبر. وتزابن القوم: تدافعوا. وزابن الرجل: دافعه؛ قال:

بمثلي زابني حلما ومجدا، ... إذا التقت المجامع للخطوب

وحل زبنا من قومه وزبنا أي نبذة، كأنه اندفع عن مكانهم، ولا يكاد يستعمل إلا ظرفا أو حالا. والزابنة: الأكمة التي شرعت في الوادي وانعرج عنها كأنها دفعته. والزبنية: كل متمرد من الجن والإنس. والزبنية: الشديد؛ عن السيرافي، وكلاهما من الدافع. والزبانية: الذين يزبنون الناس أي يدفعونهم؛ قال حسان:

زبانية حول أبياتهم، ... وخور لدى الحرب في المعمعه

وقال قتادة: الزبانية عند العرب الشرط، وكله من الدفع، وسمي بذلك بعض الملائكة لدفعهم أهل النار إليها. وقوله تعالى: فليدع ناديه سندع الزبانية

؛ قال قتادة: فليدع ناديه حيه وقومه، فسندعو الزبانية قال: الزبانية في قول العرب الشرط؛ قال الفراء: يقول الله عز وجل سندعو الزبانية وهم يعملون بالأيدي والأرجل فهم أقوى؛ قال الكسائي: واحد الزبانية زبني، وقال الزجاج: الزبانية الغلاظ الشداد، واحدهم زبنية، وهم هؤلاء الملائكة الذين قال الله تعالى: عليها ملائكة غلاظ شداد، وهم الزبانية. وروي عن

ابن عباس في قوله تعالى: سندع الزبانية

، قال: قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: لو فعله لأخذته الملائكة عيانا

؛ وقال الأخفش: قال بعضهم واحد الزبانية زباني، وقال بعضهم: زابن، وقال بعضهم: زبنية مثل عفرية، قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا وتجعله من الجمع الذي لا واحد له مثل أبابيل وعباديد. والزبين: الدافع للأخبثين البول والغائط؛ عن ابن الأعرابي، وقيل: هو الممسك لهما على كره. وفي الحديث:

خمسة لا تقبل لهم صلاة: رجل صلى بقوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية