شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص201

دار صادر - بيروت

قال محمد بن حبيب: قالت أعرابية لابن الأعرابي إنك تزوننا إذا طلعت كأنك هلال في غير سمان «3». قال: تزوننا وتزيننا واحد. والزونة: كالزينة في بعض اللغات. ورجل زون وزون: قصير، والفتح أعرف. وامرأة زونة: قصيرة. ورجل زون، بالتشديد، أي قصير. والزونزى: القصير؛ قال ابن بري: زونزى حقه أن يذكر في فصل زوز من باب الزاي لأن وزنه فعنلى، وإنما ذكره لموافقته معنى زونة؛ وقال: وبعلها زونك زونزى ابن الأعرابي: الزونزى الرجل ذو الأبهة والكبر الذي يرى في نفسه ما لا يراه غيره، وهو المتكبر. والزونك: المختال في مشيته الناظر في عطفيه يرى أن عنده خيرا وليس عنده ذلك؛ قال أبو منصور: وقد شدده بعضهم فقال رجل زونك، والأصل في هذا الزون، فزيدت الكاف وترك التشديد. ابن الأعرابي: الزونة المرأة العاقلة «4». والزونة: المرأة القصيرة. والزان: البشم. وروى الفراء عن الدبيرية قالت: الزان التخمة؛ وأنشدت:

مصحح ليس يشكو الزان خثلته، ... ولا يخاف على أمعائه العرب

وروى ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده:

ترى الزونزى منهم ذا البردين، ... يرميه سوار الكرى في العينين،

بين الجحاجين وبين المأقين

والزون: الصنم، وهو بالفارسية زون، بشم الزاي الشين «5».؛ قال حميد: ذات المجوس عكفت للزون والزون: موضع تجمع فيه الأنصاب وتنصب؛ قال رؤبة:

وهنانة كالزون يجلى صنمه

والزون: الصنم، وكل ما عبد من دون الله واتخذ إلها فهو زون وزور؛ قال جرير:

يمشي بها البقر الموشي أكرعه، ... مشي الهرابذ تبغي بيعة الزون

وهو مثل الزور، والله أعلم.

زين: الزين: خلاف الشين، وجمعه أزيان؛ قال حميد بن ثور:

تصيد الجليس بأزيانها ... ودل أجابت عليه الرقى

زانه زينا وأزانه وأزينه، على الأصل، وتزين هو وازدان بمعنى، وهو افتعل من الزينة إلا أن التاء لما لان مخرجها ولم توافق الزاي لشدتها، أبدلوا منها دالا، فهو مزدان، وإن أدغمت قلت مزان، وتصغير مزدان مزين، مثل مخير تصغير مختار، ومزيين إن عوضت كما تقول في الجمع مزاين ومزايين، وفي حديث

خزيمة: ما منعني أن لا أكون مزدانا بإعلانك

أي متزينا بإعلان أمرك، وهو مفتعل من الزينة، فأبدل التاء دالا لأجل الزاي. قال الأزهري: سمعت صبيا من بني عقيل يقول لآخر: وجهي زين ووجهك شين؛ أراد أنه صبيح الوجه وأن الآخر قبيحه، قال: والتقدير وجهي ذو زين ووجهك ذو شين، فنعتهما بالمصدر كما يقال رجل صوم وعدل أي ذو عدل. ويقال: زانه الحسن يزينه زينا. قال محمد بن حبيب: قالت أعرابية لابن الأعرابي إنك تزوننا إذا طلعت كأنك هلال في

الصفحة السابقة الصفحة التالية