لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص203
دار صادر - بيروت
فصل السين المهملة
سبن: السبنية: ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان أغلظ ما يكون، وقيل: منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له سبن، ومنهم من يهمزها فيقول السبنيئة؛ قال ابن سيده: وبالجملة فإني لا أحسبها عربية. وأسبن إذا دام على السبنيات، وهي ضرب من الثياب. وفي حديث
أبي بردة في تفسير الثياب القسية قال: فلما رأيت السبني عرفت أنها هي.
ابن الأعرابي: الأسبان المقانع الرقاق.
ستن: ابن الأعرابي: الأستان أصل الشجر. ابن سيده: الأستن أصول الشجر البالي، واحدته أستنة. وقال أبو حنيفة: الأستن، على وزن أحمر، شجر يفشو في منابته ويكثر، وإذا نظر الناظر إليه من بعد شبهه بشخوص الناس؛ قال النابغة:
تحيد عن أستن سود أسافله، ... مثل الإماء الغوادي تحمل الحزما
ويروى: مشي الإماء الغوادي. ابن الأعرابي: أستن الرجل وأسنت إذا دخل في السنة. قال: والأبنة في القضيب إذا كانت تخفى فهي الأستن.
سجن: السجن: الحبس. والسجن، بالفتح: المصدر. سجنه يسجنه سجنا أي حبسه. وفي بعض القراءة: قال
رب السجن أحب إلي.
والسجن: المحبس. وفي بعض القراءة: قال رب السجن أحب إلي
، فمن كسر السين فهو المحبس وهو اسم، ومن فتح السين فهو مصدر سجنه سجنا. وفي الحديث:
ما شيء أحق بطول سجن من لسان.
والسجان: صاحب السجن. ورجل سجين: مسجون، وكذلك الأنثى بغير هاء، والجمع سجناء وسجنى. وقال اللحياني: امرأة سجين وسجينة أي مسجونة من نسوة سجنى وسجائن؛ ورجل سجين في قوم سجنى؛ كل ذلك عنه. وسجن الهم يسجنه إذا لم يبثه، وهو مثل بذلك؛ قال:
ولا تسجنن الهم، إن لسجنه ... عناء، وحمله المهارى النواجيا
وسجين: فعيل من السجن. والسجين: السجن. وسجين: واد في جهنم، نعوذ بالله منها، مشتق من ذلك. والسجين: الصلب الشديد من كل شيء. وقوله تعالى: كلا إن كتاب الفجار لفي سجين
؛ قيل: المعنى أن كتابهم في حبس لخساسة منزلتهم عند الله عز وجل، وقيل: في سجين في حجر تحت الأرض السابعة، وقيل: في سجين في حساب؛ قال ابن عرفة: هو فعيل من سجنت أي هو محبوس عليهم كي يجازوا بما فيه، وقال مجاهد: لفي سجين في الأرض السابعة. الجوهري: سجين موضع فيه كتاب الفجار، قال ابن عباس: ودواوينهم؛ وقال أبو عبيدة: وهو فعيل من السجن الحبس كالفسيق من الفسق. وفي حديث
أبي سعيد: ويؤتى بكتابه مختوما فيوضع في السجين
؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء بالألف واللام، وهو بغيرهما اسم علم للنار؛ ومنه قوله تعالى: إن كتاب الفجار لفي سجين
. ويقال: فعل ذلك سجينا أي علانية. والساجون: الحديد الأنيث. وضرب سجين أي شديد؛ قال ابن مقبل:
فإن فينا صبوحا، إن رأيت به ... ركبا بهيا وآلافا ثمانينا
ورجلة يضربون الهام عن عرض ... ضربا، تواصت به الأبطال، سجينا
