لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص210
دار صادر - بيروت
تقشره، والجمع سفائن وسفن وسفين؛ قال عمرو بن كلثوم:
ملأنا البر حتى ضاق عنا، ... وموج البحر نملؤه سفينا «3»
. وقال العجاج:
وهم رعل الآل أن يكونا ... بحرا يكب الحوت والسفينا
وقال المثقب العبدي:
كأن حدوجهن على سفين
. سيبويه: أما سفائن فعلى بابه، وفعل داخل عليه لأن فعلا في مثل هذا قليل، وإنما شبهوه بقليب وقلب كأنهم جمعوا سفينا حين علموا أن الهاء ساقطة، شبهوها بجفرة وجفار حين أجروها مجرى جمد وجماد. والسفان: صانع السفن وسائسها، وحرفته السفانة. والسفن: الفأس العظيمة؛ قال بعضهم: لأنها تسفن أي تقشر، قال ابن سيده: وليس عندي بقوي. ابن السكيت: السفن والمسفن والشفر أيضا قدوم تقشر به الأجذاع؛ وقال ذو الرمة يصف ناقة أنضاها السير:
تخوف السير منها تامكا قردا، ... كما تخوف عود النبعة السفن «4»
. يعني تنقص. الجوهري: السفن ما ينحت به الشيء، والمسفن مثله؛ وقال:
وأنت في كفك المبراة والسفن
يقول: إنك نجار؛ وأنشد ابن بري لزهير:
ضربا كنحت جذوع الأثل بالسفن
والسفن: جلد أخشن غليظ كجلود التماسيح يكون على قوائم السيوف، وقيل: هو حجر ينحت به ويلين، وقد سفنه سفنا وسفنه. وقال أبو حنيفة: السفن قطعة خشناء من جلد ضب أو جلد سمكة يسحج بها القدح حتى تذهب عنه آثار المبراة، وقيل: السفن جلد السمك الذي تحك به السياط والقدحان والسهام والصحاف، ويكون على قائم السيف؛ وقال عدي بن زيد يصف قدحا:
رمه الباري، فسوى درأه ... غمز كفيه، وتحليق السفن
وقال الأعشى:
وفي كل عام له غزوة ... تحك الدوابر حك السفن
أي تأكل الحجارة دوابر لها من بعد الغزو. وقال الليث: وقد يجعل من الحديد ما يسفن به الخشب أي يحك به حتى يلين، وقيل: السفن جلد الأطوم، وهي سمكة بحرية تسوى قوائم السيوف من جلدها. وسفنت الريح التراب تسفنه سفنا: جعلته دقاقا؛ وأنشد:
إذا مساحيج الرياح السفن
أبو عبيد: السوافن الرياح التي تسفن وجه الأرض كأنها تمسحه، وقال غيره: تقشره، الواحدة سافنة، وسفنت الريح التراب عن وجه الأرض؛ وقال اللحياني: سفنت الريح تسفن سفونا وسفنت إذا هبت على وجه الأرض، وهي ريح سفون إذا كانت أبدا هابة؛ وأنشد:
