شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص220

دار صادر - بيروت

والسمان: بائع السمن. الجوهري: السمان إن جعلته بائع السمن انصرف، وإن جعلته من السم لم ينصرف في المعرفة. ويقال: سمنته وأسمنته إذا أطعمته السمن؛ وقال الراجز:

لما نزلنا حاضر المدينة، ... بعد سياق عقبة متينه،

صرنا إلى جارية مكينه، ... ذات سرور عينها سخينه

فباكرتنا جفنة بطينه، ... لحم جزور عثة سمينه

أي مسمونة من السمن لا من السمن، وقوله: جارية، يريد عينا تجري بالماء، مكينة: متمكنة في الأرض، ذات سرور: يسر بها النازل. والتسمين: التبريد، طائفية. وفي حديث

الحجاج: أنه أتي بسمكة مشوية فقال للذي حملها سمنها، فلم يدر ما يريد، فقال عنبسة بن سعيد: إنه يقول لك بردها قليلا.

والسمانى: طائر، واحدته سماناة، وقد يكون السمانى واحدا. قال الجوهري: ولا تقل سمانى، بالتشديد؛ قال الشاعر:

نفسي تمقس من سمانى الأقبر

ابن الأعرابي: الأسمال والأسمان الأزر الخلقان. والسمان: أصباغ يزخرف بها، اسم كالجبان. وسمن وسمنان وسمنان وسمينة: مواضع. والسمنية: قوم من أهل الهند دهريون. الجوهري: السمنية، بضم السين وفتح الميم، فرقة من عبدة الأصنام تقول بالتناسخ وتنكر وقوع العلم بالإخبار. والسمنة: عشبة ذات ورق وقضب دقيقة العيدان لها نورة بيضاء، وقال أبو حنيفة: السمنة من الجنبة تنبت بنجوم الصيف وتدوم خضرتها.

سنن: السن: واحدة الأسنان. ابن سيده: السن الضرس، أنثى. ومن الأبديات: لا آتيك سن الحسل أي أبدا، وفي المحكم: أي ما بقيت سنه، يعني ولد الضب، وسنه لا تسقط أبدا؛ وقول أبي جرول الجشمي، واسمه هند، رثى رجلا قتل من أهل العالية فحكم أولياؤه في ديته فأخذوها كلها إبلا ثنيانا، فقال في وصف إبل أخذت في الدية:

فجاءت كسن الظبي، لم أر مثلها ... سناء قتيل أو حلوبة جائع

مضاعفة شم الحوارك والذرى، ... عظام مقيل الرأس جرد المذارع

كسن الظبي أي هي ثنيان لأن الثني هو الذي يلقي ثنيته، والظبي لا تنبت له ثنية قط فهو ثني أبدا. وحكى اللحياني عن المفضل: لا آتيك سني حسل. قال: وزعموا أن الضب يعيش ثلثمائة سنة، وهو أطول دابة في الأرض عمرا، والجمع أسنان وأسنة؛ الأخيرة نادرة، مثل قن وأقنان وأقنة. وفي الحديث:

إذا سافرتم في خصب فأعطوا الركب أسنتها، وإذا سافرتم في الجدب فاستنجوا.

وحكى الأزهري في التهذيب عن أبي عبيد أنه قال: لا أعرف الأسنة إلا جمع سنان للرمح، فإن كان الحديث محفوظا فكأنها جمع الأسنان، يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب سن، وجمع أسنان أسنة، يقال سن وأسنان من المرعى، ثم أسنة جمع الجمع. وقال أبو سعيد: الأسنة جمع السنان لا جمع الأسنان، قال: والعرب تقول الحمض يسن الإبل على الخلة أي يقويها كما يقوي السن حد السكين، فالحمض سنان لها على رعي الخلة، وذلك أنها تصدق الأكل

الصفحة السابقة الصفحة التالية