لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص234
دار صادر - بيروت
وكذلك روى الأزهري عن أبي عمرو: الشواجن أعالي الوادي، واحدتها شاجنة. وقال شمر: جمع شجن أشجان. قال الأزهري: وفي ديار ضبة واد يقال له الشواجن في بطنه أطواء كثيرة، منها لصاف واللهابة وثبرة، ومياهها عذبة. الجوهري: الشجن، بالتسكين، واحد شجون الأودية وهي طرقها. والشاجنة: واحدة الشواجن، وهي أودية كثيرة الشجر؛ وقال مالك بن خالد الخناعي:
لما رأيت عدي القوم يسلبهم ... طلح الشواجن والطرفاء والسلم
كفت ثوبي لا ألوي على أحد، ... إني شنئت الفتى كالبكر يختطم
عدي: جمع عاد كغزي جمع غاز، وقوله: يسلبهم طلح الشواجن أي لما هربوا تعلقت ثيابهم بالطلح فتركوها؛ وأنشد ابن بري للطرماح في شاجنة للواحدة:
أمن دمن، بشاجنة الحجون، ... عفت منها المنازل منذ حين
وقول الحذلمي:
فضارب الضبه وذي الشجون
يجوز أن يعني به واديا ذا الشجون، وأن يعني به موضعا. وشجنة، بالكسر: اسم رجل، وهو شجنة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم؛ قال الشاعر:
كرب بن صفوان بن شجنة لم يدع ... من دارم أحدا، ولا من نهشل.
شحن: قال الله تعالى: في الفلك المشحون*
؛ أي المملوء. الشحن: ملؤك السفينة وإتمامك جهازها كله. شحن السفينة يشحنها شحنا: ملأها، وشحنها ما فيها كذلك. والشحنة: ما شحنها. وشحن البلد بالخيل: ملأه. وبالبلد شحنة من الخيل أي رابطة. قال ابن بري: وقول العامة في الشحنة إنه الأمير غلط. وقال الأزهري: شحنة الكورة من فيهم الكفاية لضبطها من أولياء السلطان؛ وقوله:
تأطرن بالميناء ثم تركنه، ... وقد لج من أحمالهن شحون
قال ابن سيده: يجوز أن يكون مصدر شحن، وأن يكون جمع شحنة نادرا. ومركب شاحن أي مشحون؛ عن كراع، كما قالوا سر كاتم أي مكتوم. وشحن القوم يشحنهم شحنا: طردهم. ومر يشحنهم أي يطردهم ويشلهم ويكسؤهم، وقد شحنه إذا طرده. الأزهري: سمعت أعرابيا يقول لآخر: اشحن عنك فلانا أي نحه وأبعده. والشحن: العدو الشديد. وشحنت الكلاب تشحن وتشحن شحونا: أبعدت الطرد ولم تصد شيئا؛ قال الطرماح يصف الصيد والكلاب:
يودع بالأمراس كل عملس ... من المطعمات الصيد، غير الشواحن
. والشاحن من الكلاب: الذي يبعد الطريد ولا يصيد. الأزهري: الشحنة ما يقام للدواب من العلف الذي يكفيها يومها وليلتها هو شحنتها. والشحناء: الحقد. والشحناء: العداوة، وكذلك الشحنة، بالكسر، وقد شحن عليه شحنا وشاحنه، وعدو مشاحن. وشاحنه مشاحنة: من الشحناء، وآحنه مؤاحنة: من الإحنة، وهو مشاحن لك. وفي الحديث:
يغفر الله لكل بشر ما خلا مشركا أو مشاحنا
؛ المشاحن: المعادي. والتشاحن: تفاعل من الشحناء العداوة؛ وقال الأوزاعي: أراد
