لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص237
دار صادر - بيروت
تجوب بي الأرض علنداة شزن
أي تمشي من نشاطها على جانب. وشزن فلان إذا نشط. والشزن: النشاط، وقيل: الشزن المعيى من الحفا. والتشزن في الصراع: أن يضعه على وركه فيصرعه، وهو التورك. ويقال: ما أبالي على أي قطريه وعلى أي شزنيه وقع، بمعنى واحد أي جانبيه. وتشزن الرجل صاحبه تشزنا وتشزينا، على غير قياس: صرعه؛ ونظيره: وتبتل إليه تبتيلا. وتشزن الشاة: أضجعها ليذبحها. وتشزن للرمي وللأمر وغيره إذا استعد له. وفي حديث
عثمان، رضي الله عنه، حين سئل حضور مجلس للمذاكرة أنه قال: حتى أتشزن.
وتشزن له أي انتصب له في الخصومة وغيرها. وفي الحديث:
أنه قرأ سورة ص، فلما بلغ السجدة تشزن الناس للسجود، فقال، عليه الصلاة والسلام: إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم، فنزل وسجد وسجدوا
؛ التشزن: التأهب والتهيؤ للشيء والاستعداد له، مأخوذ من عرض الشيء وجانبه كأن المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه ويقعد مستوفزا على جانب. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: أن عمر دخل على النبي، صلى الله عليه وسلم، يوما فقطب وتشزن له
أي تأهب. وفي حديث
عثمان: قال لسعد وعمار ميعادكم يوم كذا حتى أتشزن
أي أستعد للجواب. وفي حديث
ابن زياد: نعم الشيء الإمارة لولا قعقعة البرد والتشزن للخطب.
وفي حديث
ظبيان: فترامت مذحج بأسنتها وتشزنت بأعنتها.
شصن: أهمله الليث. أبو عمرو: الشواصين البراني، الواحدة شاصونة. قال الأزهري: البراني تكون القوارير وتكون الديكة، قال: ولا أدري أراد بها.
شطن: الشطن: الحبل، وقيل: الحبل الطويل الشديد الفتل يستقى به وتشد به الخيل، والجمع أشطان؛ قال عنترة:
يدعون عنتر، والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم
. ووصف أعرابي فرسا لا يحفى فقال: كأنه شيطان في أشطان. وشطنته أشطنه إذا شددته بالشطن. وفي حديث
البراء: وعنده فرس مربوطة بشطنين
؛ الشطن: الحبل، وقيل: هو الطويل منه، وإنما شده بشطنين لقوته وشدته. وفي حديث
علي، عليه السلام: وذكر الحياة فقال: إن الله جعل الموت خالجا لأشطانها
؛ هي جمع شطن، والخالج المسرع في الأخذ، فاستعار الأشطان للحياة لامتدادها وطولها. والشطن: الحبل الذي يشطن به الدلو. والمشاطن: الذي ينزع الدلو من البئر بحبلين؛ قال ذو الرمة:
ونشوان من طول النعاس كأنه، ... بحبلين في مشطونة، يتطوح
وقال الطرماح:
أخو قنص يهفو، كأن سراته ... ورجليه سلم بين حبلي مشاطن
ويقال للفرس العزيز النفس: إنه لينزو بين شطنين؛ يضرب مثلا للإنسان الأشر القوي، وذلك أن الفرس إذا استعصى على صاحبه شده بحبلين من جانبين، يقال: فرس مشطون. والشطون من الآبار: التي تنزع بحبلين من جانبيها، وهي متسعة الأعلى ضيقة الأسفل، فإن نزعها بحبل واحد جرها على الطي فتخرقت.
