شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص250

دار صادر - بيروت

يجعل فيها الطعام والخبز. وفي الحديث:

فأتي بعرق

، يعني الصن. والصن، بالكسر: بول الوبر يخثر للأدوية، وهو منتن جدا؛ قال جرير:

تطلى، وهي سيئة المعرى، ... بصن الوبر تحسبه ملابا

وصن: يوم من أيام العجوز، وقيل: هو أول أيامها، وذكره الأزهري والجوهري معرفا فقالا: والصن؛ وأنشد:

فإذا انقضت أيام شهلتنا: ... صن وصنبر مع الوبر

ابن بري عن ابن خالويه قال: المصن في كلام العرب سبعة أشياء: المصن الحية إذا عض قتل مكانه، تقول العرب رماه الله بالمصن المسكت، والمصن المتكبر، والمصن المنتن، أصن اللحم أنتن، والمصن الذي له صنان؛ قال جرير:

لا توعدوني يا بني المصنه

. أي المنتنة الريح من الصنان، والمصن الساكت، والمصن الممتلئ غضبا، والمصن الشامخ بأنفه. والصنان: ريح الذفر، وقيل: هي الريح الطيبة؛ قال:

يا ريها، وقد بدا صناني، ... كأنني جاني عبيثران

وصن اللحم: كصل، إما لغة وإما بدل. وأصن إذا سكت، فهو مصن ساكت. وعن عطية بن قيس الكلاعي: أن أبا الدرداء كان يدخل الحمام فيقول نعم البيت الحمام يذهب بالصنة ويذكر النار؛ قال أبو منصور: أراد بالصنة الصنان، وهو رائحة المغابن ومعاطف الجسم إذا فسد وتغير فعولج بالمرتك وما أشبهه. نصير الرازي: ويقال للتيس إذا هاج قد أصن، فهو مصن، وصنانه ريحه عند هياجه. والصنان: ذفر الإبط. وأصن الرجل: صار له صنان. ويقال للبغلة إذا أمسكتها في يدك فأنتنت: قد أصنت. ويقال للرجل المطيخ المخفي كلامه: مصن. والصنين: بلد: قال:

ليت شعري متى تخب بي الناقة ... بين العذيب فالصنين؟

صون: الصون: أن تقي شيئا أو ثوبا، وصان الشيء صونا وصيانة وصيانا واصطانه؛ قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:

أبلغ إياسا أن عرض ابن أختكم ... رداؤك، فاصطن حسنه أو تبذل

أراد: فاصطن حسنه، فوضع المصدر موضع الصفة. ويقال: صنت الشيء أصونه، ولا تقل أصنته، فهو مصون، ولا تقل مصان. وقال الشافعي، رضي الله عنه: بذلة كلامنا صون غيرنا. وجعلت الثوب في صوانه وصوانه، بالضم والكسر، وصيانه أيضا: وهو وعاؤه الذي يصان فيه. ابن الأعرابي: الصونة العتيدة. وثوب مصون، على النقص، ومصوون، على التمام؛ الأخيرة نادرة، وهي تميمية، وصون وصف بالمصدر. والصوان والصوان: ما صنت به الشيء. والصينة: الصون، يقال: هذه ثياب الصينة أي الصون. وصان عرضه صيانة وصونا، على المثل؛ قال أوس بن حجر:

فإنا رأينا العرض أحوج، ساعة، ... إلى الصون من ريط يمان مسهم

وقد تصاون الرجل وتصون؛ الأخيرة عن ابن جني، والحر يصون عرضه كما يصون الإنسان

الصفحة السابقة الصفحة التالية