لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص252
دار صادر - بيروت
كان من مسك ضائنة وكان واسعا، وكل ذلك من نادر معدول النسب؛ أنشد ابن الأعرابي:
إذا ما مشى وردان واهتزت استه، ... كما اهتز ضئني لفرعاء يؤدل
. عنى بالضئني هذا النوع من الأسقية. التهذيب: الضئني السقاء الذي يمخض به الرائب، يسمى ضئنيا إذا كان ضخما من جلد الضأن؛ قال حميد:
وجاءت بضئني، كأن دويه ... ترنم رعد جاوبته الرواعد
. وأضأن القوم: كثر ضأنهم. ويقال: اضأن ضأنك وامعز معزك أي اعزل ذا من ذا. وقد ضأنتها أي عزلتها. ورجل ضائن إذا كان ضعيفا، ورجل ماعز إذا كان حازما مانعا ما وراءه. ورجل ضائن: لين كأنه نعجة، وقيل: هو الذي لا يزال حسن الجسم مع قلة طعم، وقيل: هو اللين البطن المسترخيه. ويقال: رملة ضائنة، وهي البيضاء العريضة؛ وقال الجعدي:
إلى نعج من ضائن الرمل أعفرا «1»
وفي حديث
أبي هريرة: قال له أبان بن سعيد وبر تدلى من رأس ضال
؛ ضال، بالتخفيف: مكان أو جبل بعينه، يريد به توهين أمره وتحقير قدره، ويروى بالنون، وهو أيضا جبل في أرض دوس، وقيل: أراد به الضأن من الغنم، فتكون ألفه همزة.
ضبن: الضبن: الإبط وما يليه. وقيل: الضبن، بالكسر، ما بين الإبط والكشح، وقيل: ما تحت الإبط والكشح، وقيل: ما بين الخاصرة ورأس الورك، وقيل: أعلى الجنب. وضبن الرجل وغيره يضبنه ضبنا: جعله فوق ضبنه. واضطبن الشيء: حمله في ضبنه أو عليه، وربما أخذه بيده فرفعه إلى فويق سرته، قال: فأول الحمل الأبط ثم الضبن ثم الحضن؛ وأنشد ابن الأعرابي للكميت:
لما تفلق عنه قيض بيضته، ... آواه في ضبن مضبو به نصب «2»
. قال ابن الأعرابي: أي تفلق عن فرخ الظليم قيض بيضته آواه الظليم ضبن جناحه. وضبأ الظليم على فرخه إذا جثم عليه؛ وقال غيره: ضبنه الذي يكون فيه؛ وقال:
ثم اضطبنت سلاحي تحت مغرضها، ... ومرفق كرئاس السيف إذا شسفا
أي احتضنت سلاحي. وأضبنت الشيء واضطبنته: جعلته في ضبني. أبو عبيد: أخذه تحت ضبنه إذا أخذه تحت حضنه. وفي الحديث:
فدعا بميضأة فجعلها في ضبنه
أي حضنه. وفي حديث
عمر، رضي الله تعالى عنه: أن الكعبة تفيء على دار فلان بالغداة وتفيء على الكعبة بالعشي، وكان يقال لها رضيعة الكعبة، فقال: إن داركم قد ضبنت الكعبة ولا بد لي من هدمها
أي أنها لما صارت الكعبة في فيئها بالعشي كانت كأنها قد ضبنتها، كما يحمل الإنسان الشيء في ضبنه. وأخذ في ضبن من الطريق أي في ناحية منه؛ وأنشد:
فجاء بخبز دسه تحت ضبنه، ... كما دس راعي الذود في حضنه وطبا
وقال أوس:
أحيمر جعدا عليه النسور، ... في ضبنه ثعلب منكسر
