شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص258

دار صادر - بيروت

ضمنته إياه. الليث: كل شيء أحرز فيه شيء فقد ضمنه؛ وأنشد:

ليس لمن ضمنه تربيت «1»

. ضمنه: أودع فيه وأحرز يعني القبر الذي دفنت فيه الموؤودة. وروي عن عكرمة أنه قال: لا تشتر لبن البقر والغنم مضمنا لأن اللبن يزيد في الضرع وينقص، ولكن اشتره كيلا مسمى؛ قال شمر: قال أبو معاذ يقول لا تشتره وهو في الضرع لأنه في ضمنه، يقال: شرابك مضمن إذا كان في كوز أو إناء. والمضامين: ما في بطون الحوامل من كل شيء كأنهن تضمنه؛ ومنه الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الملاقيح والمضامين

، وقد مضى تفسير الملاقيح، وأما المضامين فإن أبا عبيد قال: هي ما في أصلاب الفحول، وهي جمع مضمون؛ وأنشد غيره:

إن المضامين التي في الصلب ... ماء الفحول في الظهور الحدب.

ويقال: ضمن الشيء بمعنى تضمنه؛ ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا، والملاقيح: جمع ملقوح، وهو ما في بطن الناقة. قال ابن الأثير: وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس؛ حكاه الأزهري عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب، وحكاه أيضا عن ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: إذا كان في بطن الناقة حمل فهي ضامن ومضمان، وهن ضوامن ومضامين، والذي في بطنها ملقوح وملقوحة. وناقة ضامن ومضمان: حامل، من ذلك أيضا. ابن الأعرابي: ما أغنى فلان عني ضمنا وهو الشسع أي ما أغنى شيئا ولا قدر شسع. والضامنة من كل بلد: ما تضمن وسطه. والضامنة: ما تضمنته القرى والأمصار من النخل، فاعلة بمعنى مفعولة؛ قال ابن دريد: وفي كتاب النبي، صلى الله عليه وسلم، لأكيدر بن عبد الملك، وفي التهذيب: لأكيدر دومة الجندل، وفي الصحاح:

أنه، صلى الله عليه وسلم، كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: إن لنا الضاحية من البعل «2». والبور والمعامي، ولكم الضامنة من النخل والمعين.

قال أبو عبيد: الضاحية من الضحل ما ظهر وبرز وكان خارجا من العمارة في البر من النخل، والبعل الذي يشرب بعروقه من غير سقي. والضامنة من النخل: ما تضمنها أمصارهم وكان داخلا في العمارة وأطاف به سور المدينة؛ قال أبو منصور: سميت ضامنة لأن أربابها قد ضمنوا عمارتها وحفظها، فهي ذات ضمان كما قال الله عز وجل: في عيشة راضية*؛ أي ذات رضا، والضامنة فاعلة بمعنى مفعولة. وفي الحديث:

الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن

؛ أراد بالضمان هاهنا الحفظ والرعاية لا ضمان الغرامة لأنه يحفظ على القوم صلاتهم، وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم. والمضمن من الشعر: ما ضمنته بيتا، وقيل ما لم تتم معاني قوافيه إلا بالبيت الذي يليه كقوله:

يا ذا الذي في الحب يلحى، أما ... والله لو علقت منه كما

علقت من حب رخيم، لما ... لمت على الحب، فدعني وما

الصفحة السابقة الصفحة التالية