شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص28

دار صادر - بيروت

أنن: أن الرجل من الوجع يئن أنينا، قال ذو الرمة:

يشكو الخشاش ومجرى النسعتين، كما ... أن المريض، إلى عواده، الوصب

والأنان، بالضم: مثل الأنين؛ وقال المغيرة بن حبناء يخاطب أخاه صخرا:

أراك جمعت مسألة وحرصا، ... وعند الفقر زحارا أنانا

وذكر السيرافي أن أنانا هنا مثل خفاف وليس بمصدر فيكون مثل زحار في كونه صفة، قال: والصفتان هنا واقعتان موقع المصدر، قال: وكذلك التأنان؛ وقال:

إنا وجدنا طرد الهوامل ... خيرا من التأنان والمسائل

«1». وعدة العام وعام قابل ... ملقوحة في بطن ناب حائل

. ملقوحة: منصوبة بالعدة، وهي بمعنى ملقحة، والمعنى أنها عدة لا تصح لأن بطن الحائل لا يكون فيه سقب ملقحة. ابن سيدة: أن الرجل يئن أنا وأنينا وأنانا وأنة تأوه. التهذيب: أن الرجل يئن أنينا وأنت يأنت أنيتا ونأت ينئت نئيتا بمعنى واحد. ورجل أنان وأنان وأننة: كثير الأنين، وقيل: الأننة الكثير الكلام والبث والشكوى، ولا يشتق منه فعل، وإذا أمرت قلت: إينن لأن الهمزتين إذا التقتا فسكنت الأخيرة اجتمعوا على تليينها، فأما في الأمر الثاني فإنه إذا سكنت الهمزة بقي النون مع الهمزة وذهبت الهمزة الأولى. ويقال للمرأة: إني، كما يقال للرجل اقرر، وللمرأة قري، وامرأة أنانة كذلك. وفي بعض وصايا العرب: لا تتخذها حنانة ولا منانة ولا أنانة. وما له حانة ولا آنة أي ما له ناقة ولا شاة، وقيل: الحانة الناقة والآنة الأمة تئن من التعب. وأنت القوس تئن أنينا: ألانت صوتها ومدته؛ حكاه أبو حنيفة؛ وأنشد قول رؤبة:

تئن حين تجذب المخطوما، ... أنين عبرى أسلمت حميما

. والأنن: طائر يضرب إلى السواد، له طوق كهيئة طوق الدبسي، أحمر الرجلين والمنقار، وقيل: هو الورشان، وقيل: هو مثل الحمام إلا أنه أسود، وصوته أنين: أوه أوه. وإنه لمئنة أن يفعل ذلك أي خليق، وقيل: مخلقة من ذلك، وكذلك الإثنان والجمع والمؤنث، وقد يجوز أن يكون مئنة فعلة، فعلى هذا ثلاثي. وأتاه على مئنة ذلك أي حينه وربانه. وفي حديث

ابن مسعود: إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل

أي بيان منه. أبو زيد: إنه لمئنة أن يفعل ذلك، وأنتما وإنهن لمئنة أن تفعلوا ذلك بمعنى إنه لخليق أن يفعل ذلك؛ قال الشاعر:

ومنزل من هوى جمل نزلت به، ... مئنة من مراصيد المئنات

به تجاوزت عن أولى وكائده، ... إني كذلك ركاب الحشيات

. أول حكاية «2». أبو عمرو: الأنة والمئنة والعدقة

الصفحة السابقة الصفحة التالية