لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص75
دار صادر - بيروت
في حساب النجوم هشتنبر «1». وهو من النحوس؛ قال ابن بري: وتسميه الفرس الجوزهر، وقال: هو مما يعد من النحوس؛ قال محمد بن المكرم: الذي عليه المنجمون في هذا أن الجوزهر الذي هو رأس التنين يعد مع السعود، والذنب يعد مع النحوس. الجوهري: والتنين موضع في السماء. ابن الأعرابي: تنتن الرجل إذا ترك أصدقاءه وصاحب غيرهم. أبو الهيثم فيما قرئ بخطه: سيف كهام وددان ومتنن «2». أي كليل، وسيف كهيم مثله، وكل متنن مذموم.
تهن: الأزهري: أهمله الليث. وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: تهن يتهن تهنا، فهو تهن إذا نام. وفي حديث
بلال حين أذن قبل الوقت: ألا إن العبد تهن
، أي نام، وقيل: النون بدل فيه من الميم، يقال: تهم يتهم إذا نام، المعنى أنه أشكل عليه وقت الأذان وتحير فيه، فكأنه قد نام.
تون: التهذيب: أبو عمرو التتاون احتيال وخديعة. والرجل يتتاون الصيد إذا جاءه مرة عن يمينه ومرة عن شماله؛ وأنشد:
تتاون لي في الأمر من كل جانب، ... ليصرفني عما أريد كنود
. وقال ابن الأعرابي: التون «3». الخزفة التي يلعب عليها بالكجة؛ قال الأزهري: ولم أر هذا الحرف لغيره، قال: وأنا واقف فيه إنه بالنون أو بالزاي.
تين: التين: الذي يؤكل، وفي المحكم: والتين شجر البلس، وقيل: هو البلس نفسه، واحدته تينة؛ قال أبو حنيفة: أجناسه كثيرة برية وريفية وسهلية وجبلية، وهو كثير بأرض العرب، قال: وأخبرني رجل من أعراب السراة، وهم أهل تين، قال: التين بالسراة كثير جدا مباح، قال: وتأكله رطبا وتزببه فتدخره، وقد يكسر على التين. والتينة: الدبر. والتين: جبل بالشأم؛ وقال أبو حنيفة: هو جبل في بلاد غطفان، وليس قول من قال هو جبل بالشأم بشيء، لأنه ليس بالشأم جبل يقال له التين، ثم قال: وأين الشأم من بلاد غطفان؛ قال النابغة يصف سحائب لا ماء فيها فقال:
صهب الشمال أتين التين عن عرض، ... يزجين غيما قليلا ماؤه شبما
. وإياه عنى الحذلمي بقوله:
ترعى إلى جد لها مكين، ... أكناف خو فبراق التين
. والتينة: مويهة في أصل هذا الجبل؛ هكذا حكاه أبو حنيفة، مويهة كأنه تصغير الماء. وقوله عز وجل: والتين والزيتون
؛ قيل: التين
دمشق، والزيتون بيت المقدس، وقيل: التين والزيتون
جبلان، وقيل: جبلان بالشأم، وقيل: مسجدان بالشام، وقيل: التين والزيتون
هو الذي نعرفه. قال ابن عباس: هو تينكم هذا وزيتونكم؛ قال الفراء: وسمعت رجلا من أهل الشأم، وكان صاحب تفسير، قال: التين جبال ما بين حلوان إلى همذان، والزيتون جبال الشأم. وطور تينا وتيناء وتيناء كسيناء. والتينان: الذئب؛ قال الأخطل:
