لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص77
دار صادر - بيروت
وثتن لثاته تئبابة
. تئباية أي يأبى كل شيء. ويقال: ثتنت لثته؛ قال الراجز:
لما رأت أنيابه مثلمه، ... ولثة قد ثتنت مشخمه.
ثجن: الثجن والثجن: طريق في غلظ من الأرض، يمانية، وليست بثبت.
ثخن: ثخن الشيء ثخونة وثخانة وثخنا، فهو ثخين: كثف وغلظ وصلب. وحكى اللحياني عن الأحمر: ثخن وثخن. وثوب ثخين: جيد النسج والسدى كثير اللحمة. ورجل ثخين: حليم رزين ثقيل في مجلسه. ورجل ثخين السلاح أي شاك. والثخنة والثخن: الثقلة؛ قال العجاج:
حتى يعج ثخنا من عجعجا
. وقد أثخنه وأثقله. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق
؛ قال أبو العباس: معناه غلبتموهم وكثر فيهم الجراح فأعطوا بأيديهم. ابن الأعرابي: أثخن إذا غلب وقهر. أبو زيد: يقال أثخنت فلانا معرفة ورصنته معرفة، نحو الإثخان، واستثخن الرجل: ثقل من نوم أو إعياء. وأثخن في العدو: بالغ. وأثخنته الجراحة: أوهنته. ويقال: أثخن فلان في الأرض قتلا إذا أكثره. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: حتى يثخن في الأرض
؛ معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكن في الأرض. والإثخان في كل شيء: قوته وشدته. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه، في قوله تعالى: حتى يثخن في الأرض
ثم أحل لهم الغنائم
؛ قال: الإثخان في الشيء المبالغة فيه والإكثار منه. يقال: قد أثخنه المرض إذا اشتد قوته عليه ووهنه، والمراد به هاهنا المبالغة في قتل الكفار، وأثخنه الهم. ويقال: استثخن من المرض والإعياء إذا غلبه الإعياء رالمرض، وكذلك استثخن في النوم. وفي حديث
أبي جهل: وكان قد أثخن
أي أثقل بالجراح. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: أوطأكم إثخان الجراحة.
وفي حديث
عائشة وزينب: لم أنشبها حتى أثخنت عليها
أي بالغت في جوابها وأفحمتها؛ وقول الأعشى:
عليه سلاح امرئ حازم، ... تمهل في الحرب حتى اثخن
. أصله اثتخن فأدغم؛ قال ابن بري: اثخن في البيت افتعل من الثخانة أي بالغ في أخذ العدة، وليس هو من الإثخان في القتل.
ثدن: ثدن اللحم، بالكسر: تغيرت رائحته. والثدن: الرجل الكثير اللحم، وكذلك المثدن، بالتشديد؛ قال ابن الزبير يفضل محمد بن مروان على عبد العزيز:
لا تجعلن مثدنا ذا سرة، ... ضخما سرادقه، وطيء المركب
كأغر يتخذ السيوف سرادقا، ... يمشي برائشه كمشي الأنكب
. وثدن الرجل ثدنا: كثر لحمه وثقل. ورجل مثدن: كثير اللحم مسترخ؛ قال:
فازت حليلة نودل بهبنقع ... رخو العظام، مثدن عبل الشوى
. وقد ثدن تثدينا. وامرأة مثدنة: لحيمة في سماجة، وقيل: مسمنة؛ وبه فسر ابن الأعرابي
