شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 13

ابن منظور • المعاجم • ج13 ص90

دار صادر - بيروت

طعاما وجعل لحمها في الجفان ودعا عليها الناس حتى أكلوها. والجفنة: ضرب من العنب. والجفنة: الكرم، وقيل: الأصل من أصول الكرم، وقيل: قضيب من قضبانه، وقيل: ورقه، والجمع من ذلك جفن؛ قال الأخطل يصف خابية خمر:

آلت إلى النصف من كلفاء أتأقها علج، ... وكتمها بالجفن والغار

. وقيل: الجفن اسم مفرد، وهو أصل الكرم، وقيل: الجفن نفس الكرم بلغة أهل اليمن، وفي الصحاح: قضبان الكرم؛ وقول النمر بن تولب:

سقية بين أنهار عذاب، ... وزرع نابت وكروم جفن

. أراد: وجفن كروم، فقلب. والجفن «1». هاهنا: الكرم وأضافه إلى نفسه. وجفن الكرم وتجفن: صار له أصل. ابن الأعرابي: الجفن قشر العنب الذي فيه الماء، ويسمى الخمر ماء الجفن، والسحاب جفن الماء؛ وقال الشاعر يصف ريق امرأة وشبهه بالخمر:

تحسي الضجيع ماء جفن شابه، ... صبيحة البارق، مثلوج ثلج

. قال الأزهري: أراد بماء الجفن الخمر. والجفن: أصل العنب شيب أي مزج بماء بارد. ابن الأعرابي: الجفنة الكرمة، والجفنة الخمرة. وقال اللحياني: لب الخبز ما بين جفنيه. وجفنا الرغيف: وجهاه من فوق ومن تحت. والجفن: شجر طيب الريح؛ عن أبي حنيفة، وبه فسر بيت الأخطل المتقدم. قال: وهذا الجفن غير الجفن من الكرم، ذلك ما ارتقى من الحبلة في الشجرة فسميت الجفن لتجفنه فيها، والجفن أيضا من الأحرار: نبتة تنبت متسطحة، وإذا يبست تقبضت واجتمعت، ولها حب كأنه الحلبة، وأكثر منبتها الإكام، وهي تبقى سنين يابسة، وأكثر راعيتها الحمر والمعزى، قال: وقال بعض الأعراب: هي صلبة صغيرة مثل العيشوم، ولها عيدان صلاب رقاق قصار، وورقها أخضر أغبر، ونباتها في غلظ الأرض، وهي أسرع البقل نباتا إذا مطرت وأسرعها هيجا. وجفن نفسه عن الشيء: ظلفها؛ قال:

وفر مال الله فينا، وجفن ... نفسا عن الدنيا، وللدنيا زين

. قال الأصمعي: الجفن ظلف النفس عن الشيء الدنيء. يقال: جفن الرجل نفسه عن كذا جفنا ظلفها ومنعها. وقال أبو سعيد: لا أعرف الجفن بمعنى ظلف النفس. والتجفين: كثرة الجماع. قال: وقال أعرابي: أضواني دوام التجفين. وأجفن إذا أكثر الجماع؛ وأنشد أحمد البستي:

يا رب شيخ فيهم عنين ... عن الطعان وعن التجفين

. قال أحمد في قوله وعن التجفين: هو الجفان التي يطعم فيها. قال أبو منصور: والتجفين في هذا البيت من الجفان والإطعام فيها خطأ في هذا الموضع، إنما التجفين هاهنا كثرة الجماع، قال: رواه أبو العباس عن ابن الأعرابي. والجفنة: الرجل الكريم. وفي الحديث:

أنه قيل له أنت كذا وأنت كذا وأنت الجفنة الغراء

؛ كانت العرب تدعو السيد المطعام جفنة لأنه يضعها ويطعم

الصفحة السابقة الصفحة التالية