لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص94
دار صادر - بيروت
الفاعل لها من النصارى، وبجنيفها: حرها، وإنما جعله جنيفا لأنه جزء منها، وهي جنيفة، وقد أجنت المرأة ولدا؛ وقوله أنشد ابن الأعرابي:
وجهرت أجنة لم تجهر
. يعني الأمواه المندفنة، يقول: وردت هذه الإبل الماء فكسحته حتى لم تدع منه شيئا لقلته. يقال: جهر البئر نزحها. والمجن: الوشاح. والمجن: الترس. قال ابن سيده: وأرى اللحياني قد حكى فيه المجنة وجعله سيبويه فعلا، وسنذكره، والجمع المجان، بالفتح. وفي حديث السرقة:
القطع في ثمن المجن
، هو الترس لأنه يواري حامله أي يستره، والميم زائدة: وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: كتب إلي ابن عباس قلبت لابن عمك ظهر المجن
؛ قال ابن الأثير: هذه كلمة تضرب مثلا لمن كان لصاحبه على مودة أو رعاية ثم حال عن ذلك. ابن سيده: وقلب فلان مجنة أي أسقط الحياء وفعل ما شاء. وقلب أيضا مجنة: ملك أمره واستبد به؛ قال الفرزدق:
كيف تراني قالبا مجني؟ ... أقلب أمري ظهره للبطن
. وفي حديث أشراط الساعة:
وجوههم كالمجان المطرقة
، يعني الترك. والجنة، بالضم: ما واراك من السلاح واستترت به منه. والجنة: السترة، والجمع الجنن. يقال: استجن بجنة أي استتر بسترة، وقيل: كل مستور جنين، حتى إنهم ليقولون حقد جنين وضغن جنين؛ أنشد ابن الأعرابي:
يزملون جنين الضغن بينهم، ... والضغن أسود، أو في وجهه كلف
يزملون: يسترون ويخفون، والجنين: المستور في نفوسهم، يقول: فهم يجتهدون في ستره وليس يستتر، وقوله الضغن أسود، يقول: هو بين ظاهر في وجوههم. ويقال: ما علي جنن إلا ما ترى أي ما علي شيء يواريني، وفي الصحاح: ما علي جنان إلا ما ترى أي ثوب يواريني. والاجتنان؛ الاستتار. والمجنة: الموضع الذي يستتر فيه. شمر: الجنان الأمر الخفي؛ وأنشد:
الله يعلم أصحابي وقولهم ... إذ يركبون جنانا مسهبا وربا
. أي يركبون أمرا ملتبسا فاسدا. وأجننت الشيء في صدري أي أكننته. وفي الحديث:
تجن بنانه
أي تغطيه وتستره. والجنة: الدرع، وكل ما وقاك جنة. والجنة: خرقة تلبسها المرأة فتغطي رأسها ما قبل منه وما دبر غير وسطه، وتغطي الوجه وحلي الصدر، وفيها عينان مجوبتان مثل عيني البرقع. وفي الحديث:
الصوم جنة
أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات. والجنة: الوقاية. وفي الحديث
الإمام جنة
، لأنه يقي المأموم الزلل والسهو. وفي حديث الصدقة:
كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد
أي وقايتان، ويروى بالباء الموحدة، تثنية جبة اللباس. وجن الناس وجنانهم: معظمهم لأن الداخل فيهم يستتر بهم؛ قال ابن أحمر:
جنان المسلمين أود مسا ... ولو جاورت أسلم أو غفارا
. وروي:
وإن لاقيت أسلم أو غفارا.
