شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص104

دار صادر - بيروت

وأتليت عليك من حقي تلاوة أي بقية. وقد تتليت حقي عنده أي تركت منه بقية. وتتليت حقي إذا تتبعته حتى استوفيته؛ وقال الأصمعي: هي التلية. وقد تليت لي من حقي تلية وتلاوة تتلى أي بقيت بقية. وأتليت حقي عنده إذا أبقيت منه بقية. وفي حديث

أبي حدرد: ما أصبحت أتليها ولا أقدر عليها.

يقال: أتليت حقي عنده أي أبقيت منه بقية. وأتليته: أحلته. وتليت له تلية من حقه وتلاوة أي بقيت له بقية. وتلي فلان بعد قومه أي بقي. وتلا إذا تأخر. والتوالي: ما تأخر. ويقال: ما زلت أتلوه حتى أتليته أي حتى أخرته؛ وأنشد:

ركض المذاكي، وتلا الحولي

أي تأخر. وتلي من الشهر كذا تلى: بقي. وتلى الرجل، بالتشديد، إذا كان بآخر رمق. وتلى أيضا: قضى نخبه أي نذره؛ عن ابن الأعرابي. وتتلى إذا جمع مالا كثيرا. وتلوت القرآن تلاوة: قرأته، وعم به بعضهم كل كلام؛ أنشد ثعلب:

واستمعوا قولا به يكوى النطف، ... يكاد من يتلى عليه يجتأف

وقوله عز وجل: فالتاليات ذكرا

؛ قيل: هم الملائكة، وجائز أن يكونوا الملائكة وغيرهم ممن يتلو ذكر الله تعالى. الليث: تلا يتلو تلاوة يعني قرأ قراءة. وقوله تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته

؛ معناه يتبعونه حق اتباعه ويعملون به حق عمله. وقوله عز وجل: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان

؛ قال عطاء: على ما تحدث وتقص، وقيل: ما تتكلم به كقولك فلان يتلو كتاب الله أي يقرؤه ويتكلم به. قال:

وقرأ بعضهم ما تتلي الشياطين

«3». وفلان يتلو فلانا أي يحكيه ويتبع فعله. وهو يتلي بقية حاجته أي يقتضيها ويتعهدها. وفي الحديث في عذاب القبر:

إن المنافق إذا وضع في قبره سئل عن محمد، صلى الله عليه وسلم، وما جاء به فيقول لا أدري، فيقال لا دريت ولا تليت ولا اهتديت

؛ قيل في معنى قوله

ولا تليت

: ولا تلوت أي لا قرأت ولا درست، من تلا يتلو، فقالوا تليت بالياء ليعاقب بها الياء في دريت، كما قالوا: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، وتجمع الغداة غدوات، فقيل: الغدايا من أجل العشايا ليزدوج الكلام؛ قال: وكان يونس يقول إنما هو ولا أتليت في كلام العرب، معناه أن لا تتلي إبله أي لا يكون لها أولاد تتلوها؛ وقال غيره: إنما هو لا دريت ولا اتليت على افتعلت من ألوت أي أطقت واستطعت، فكأنه قال لا دريت ولا استطعت؛ قال ابن الأثير: والمحدثون يروون هذا الحديث

ولا تليت

، والصواب ولا ائتليت، وقيل: معناه لا قرأت أي لا تلوت فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع دريت. والتلاء: الذمة. وأتليته: أعطيته التلاء أي أعطيته الذمة. وأتليته ذمة أي أعطيته إياها. والتلاء: الجوار. والتلاء: السهم يكتب عليه المتلي اسمه ويعطيه للرجل، فإذا صار إلى قبيلة أراهم ذلك السهم وجاز فلم يؤذ. وأتليته سهما: أعطيته إياه ليستجيز به؛ وكل ذلك فسر به ثعلب قول زهير:

جوار شاهد عدل عليكم، ... وسيان الكفالة والتلاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية