لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص107
دار صادر - بيروت
وثأيت الخرز إذا خرمته. وقال أبو زيد: أثأيت الخرز إثآأ خرمته، وقد ثئي الخرز يثأى ثأى شديدا. قال ابن بري: قال الجوهري ثئي الخرز يثأى؛ قال: وقال أبو عبيد ثأى الخرز، بفتح الهمزة، قال: وحكى كراع عن الكسائي ثأى الخرز يثأى، وذلك أن يتخرم حتى تصير خرزتان في موضع، وقيل: هما لغتان، قال: وأنكر ابن حمزة فتح الهمزة. وأثأيت في القوم إثآء أي جرحت فيهم، وهو الثأى؛ قال:
يا لك من عيث ومن إثآء ... يعقب بالقتل وبالسباء
والثأى: الخرم والفتق؛ قال جرير:
هو الوافد الميمون والراتق الثأى، ... إذا النعل يوما بالعشيرة زلت
وقال الليث: إذا وقع بين القوم جراحات قيل عظم الثأى بينهم، قال: ويجوز للشاعر أن يقلب مد الثأى حتى تصير الهمزة بعد الألف كقوله:
إذا ما ثاء في معد
قال: ومثله رآه وراءه بوزن رعاه وراعه ونأى وناء؛ قال:
نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي
أراد أن يقول اليوم فقلب. والثأوة: بقية قليل من كثير، قال: والثأوة المهزولة من الغنم وهي الشاة المهزولة؛ قال الشاعر:
تغذرمها في ثأوة من شياهه، ... فلا بوركت تلك الشياه القلائل
الهاء في قوله تغذرمها لليمين التي كان أقسم بها، ومعنى تغذرمها أي حلفت بها مجازفا غير مستثبت فيها، والغذارم: ما أخذ من المال جزافا. ابن الأنباري: الثأى الأمر العظيم يقع بين القوم؛ قال: وأصله من أثأيت الخرز؛ وأنشد:
ورأب الثأى والصبر عند المواطن
وفي حديث
عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: ورأب الثأى
أي أصلح الفساد. وأصل الثأى: خرم مواضع الخرز وفساده؛ ومنه الحديث الآخر:
رأب الله به الثأى.
والثؤى: جمع ثؤية وهي خرق تجمع كالكبة على وتد المخض لئلا ينخرق السقاء عند المخض. ابن الأعرابي: الثأى أن يجمع بين رؤوس ثلاث شجرات أو شجرتين، ثم يلقى عليها ثوب فيستظل به.
ثبا: الثبة: العصبة من الفرسان، والجمع ثبات وثبون وثبون، على حد ما يطرد في هذا النوع، وتصغيرها ثبية. والثبة والأثبية: الجماعة من الناس، وأصلها ثبي، والجمع أثابي وأثابية، الهاء فيها بدل من الياء الأخيرة؛ قال حميد الأرقط:
كأنه يوم الرهان المحتضر، ... وقد بدا أول شخص ينتظر
دون أثابي من الخيل زمر، ... ضار غدا ينفض صئبان المدر «1»
. أي باز ضار. قال ابن بري: وشاهد الثبة الجماعة قول زهير:
وقد أغدو على ثبة كرام ... نشاوى، واجدين لما نشاء
قال ابن جني: الذاهب من ثبة واو، واستدل على ذلك بأن أكثر ما حذفت لامه إنما هو من الواو نحو
