لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص113
دار صادر - بيروت
فقال، عليه السلام: لا تقولي ذؤال فإنه شر السباع
، أرادت أنه يمشي مشي الحمقى كما يقال فلان لا يتكلم إلا بالحمق. ويقال: هو يمشي الثطا أي يخطو كما يخطو الصبي أول ما يدرج. والهبنقعة: الأحمق. وذؤال: ترخيم ذؤالة، وهو الذئب. والقرم: السيد. وقد روي:
فلان من ثطاته لا يعرف قطاته من لطاته
، والأعرف فلان من لطاته، والقطاة: موضع الرديف من الدابة، واللطاة: غرة الفرس؛ أراد أنه لا يعرف من حمقه مقدم الفرس من مؤخره، قال: ويقال إن أصل الثطا من الثأطة، وهي الحمأة. والثطى: العناكب، والله أعلم.
ثعا: الثعو: ضرب من التمر. وقيل: هو ما عظم منه، وقيل: هو ما لان من البسر؛ حكاه أبو حنيفة؛ قال ابن سيده: والأعرف النعو.
ثغا: الثغاء: صوت الشاء والمعز وما شاكلها، وفي المحكم: الثغاء صوت الغنم والظباء عند الولادة وغيرها. وقد ثغا يثغو وثغت تثغو ثغاء أي صاحت. والثاغية: الشاة. وما له ثاغ ولا راغ ولا ثاغية ولا راغية؛ الثاغية الشاة والراغية الناقة أي ما له شاة ولا بعير. وتقول: سمعت ثاغية الشاء أي ثغاءها، اسم على فاعلة، وكذلك سمعت راغية الإبل وصواهل الخيل. وفي حديث الزكاة وغيرها:
لا تجيء بشاة لها ثغاء
؛ الثغاء: صياح الغنم؛ ومنه حديث
جابر: عمدت إلى عنز لأذبحها فثغت فسمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثغوتها فقال لا تقطع درا ولا نسلا
؛ الثغوة:؛ المرة من الثغاء. وأتيته فما أثغى ولا أرغى أي ما أعطاني شاة تثغو ولا بعيرا يرغو. ويقال: أثغى شاته وأرغى بعيره إذا حملهما على الثغاء والرغاء. وما بالدار ثاغ ولا راغ أي أحد. وقال ابن سيده في المعتل بالياء: الثغية الجوع وإقفار الحي.
ثفا: ثفوته: كنت معه على إثره. وثفاه يثفيه: تبعه. وجاء يثفوه أي يتبعه. قال أبو زيد: تأثفك الأعداء أي اتبعوك وألحوا عليك ولم يزالوا بك يغرونك بي «2». أبو زيد: خامر الرجل المكان إذا لم يبرحه، وكذلك تأثفه. ابن بري: يقال ثفاه يثفوه إذا جاء في إثره؛ قال الراجز:
يبادر الآثار أن يؤوبا، ... وحاجب الجونة أن يغيبا
بمكربات قعبت تقعيبا، ... كالذئب يثفو طمعا قريبا
والأثفية: ما يوضع عليه القدر، تقديره أفعولة، والجمع أثافي وأثاثي؛ الأخيرة عن يعقوب، قال: والثاء بدل من الفاء، وقال في جمع الأثافي: إن شئت خففت؛ وشاهد التخفيف قول الراجز:
يا دار هند عفت إلا أثافيها، ... بين الطوي، فصارات، فواديها
وقال آخر:
كأن، وقد أتى حول جديد، ... أثافيها حمامات مثول
وفي حديث
جابر: والبرمة بين الأثافي
، وقد تخفف الياء في الجمع، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها، والهمزة فيها زائدة. وثفى القدر وأثفاها: جعلها على الأثافي. وثفيتها: وضعتها على الأثافي. وأثفت القدر أي جعلت لها أثافي؛ ومنه قول الكميت:
وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا، ... ولا ثفيت إلا بنا، حين تنصب
