لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص115
دار صادر - بيروت
والمثفاة «1». المرأة التي لزوجها امرأتان سواها، شبهت بأثافي القدر. وثفيت المرأة إذا كان لزوجها امرأتان سواها وهي ثالثتهما، شبهن بأثافي القدر؛ وقيل: المثفاة المرأة التي يموت لها الأزواج كثيرا، وكذلك الرجل المثفى، وقيل: المثفاة التي مات لها ثلاثة أزواج. والمثفى: الذي مات له ثلاث نسوة. الجوهري: والمثفية التي مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مثف. والمثفاة: سمة كالأثافي. وأثيفيات: موضع، وقيل: أثيفيات أجبل صغار شبهت بأثافي القدر؛ قال الراعي:
دعون قلوبنا بأثيفيات، ... فألحقنا قلائص يعتلينا
وقولهم: بقيت من فلان أثفية خشناء أي بقي منهم عدد كثير.
ثلا: التهذيب: ابن الأعرابي ثلا إذا سافر، قال: والثلي الكثير المال.
ثني: ثنى الشيء ثنيا: رد بعضه على بعض، وقد تثنى وانثنى. وأثناؤه ومثانيه: قواه وطاقاته، واحدها ثني ومثناة ومثناة؛ عن ثعلب. وأثناء الحية: مطاويها إذا تحوت. وثني الحية: انثناؤها، وهو أيضا ما تعوج منها إذا تثنت، والجمع أثناء؛ واستعاره غيلان الربعي لليل فقال:
حتى إذا شق بهيم الظلماء، ... وساق ليلا مرجحن الأثناء
وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
ليس بالطويل المتثني
؛ هو الذاهب طولا، وأكثر ما يستعمل في طويل لا عرض له. وأثناء الوادي: معاطفه وأجراعه. والثني من الوادي والجبل: منقطعه. ومثاني الوادي ومحانيه: معاطفه. وتثنى في مشيته. والثني: واحد أثناء الشيء أي تضاعيفه؛ تقول: أنفذت كذا ثني كتابي أي في طيه. وفي حديث
عائشة تصف أباها، رضي الله عنهما: فأخذ بطرفيه وربق لكم أثناءه
أي ما انثنى منه، واحدها ثني، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث
أبي هريرة: كان يثنيه عليه أثناء من سعته
، يعني ثوبه. وثنيت الشيء ثنيا: عطفته. وثناه أي كفه. ويقال: جاء ثانيا من عنانه. وثنيته أيضا: صرفته عن حاجته، وكذلك إذا صرت له ثانيا. وثنيته تثنية أي جعلته اثنين. وأثناء الوشاح: ما انثنى منه؛ ومنه قوله:
تعرض أثناء الوشاح المفصل «2»
. وقوله:
فإن عد من مجد قديم لمعشر، ... فقومي بهم تثنى هناك الأصابع
يعني أنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأعرابي، لأن الخيار لا يكثرون. وشاة ثانية بينة الثني: تثني عنقها لغير علة. وثنى رجله عن دابته: ضمها إلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إذا نزل عن دابته. الليث: إذا أراد الرجل وجها فصرفته عن وجهه قلت ثنيته ثنيا. ويقال: فلان لا يثنى عن قرنه ولا عن وجهه، قال: وإذا فعل الرجل أمرا ثم ضم إليه أمرا آخر قيل ثنى بالأمر الثاني يثني تثنية. وفي حديث الدعاء:
من قال عقيب الصلاة وهو ثان رجله
أي عاطف رجله في التشهد قبل أن ينهض. وفي حديث آخر:
من قال قبل أن يثني رجله
؛ قال ابن
