لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص128
دار صادر - بيروت
القدر جعلت لها جئاوة. وجأيت القدر وجأيت الثوب جميع ذلك بالواو والياء. الجوهري: جأو
الجؤوة مثل الجعوة لون من ألوان الخيل والإبل، وهي حمرة تضرب إلى السواد، يقال: فرس جأو
أجأى، والأنثى جأو
جأواء، وقد جئي الفرس؛ قال ابن بري: ومنه قول دريد:
جأو بجأواء جون، كلون السماء، ... ترد الحديد فليلا كليلا
قال الأصمعي: جأى البعير وجأو
اجأوى مثل ارعوى جأو
يجأوي مثل يرعوي جأو
اجئواء مثل ارعواء فجئي وجأو
اجأوى مثل شهب واشهب. وفي حديث يأجوج ومأجوج:
وتجأى الأرض من نتنهم حين يموتون.
قال ابن الأثير: هكذا روي مهموزا، قيل: لعله لغة في قولهم جوي الماء يجوى إذا أنتن أي تنتن الأرض من جيفهم، قال: وإن كان الهمز فيه محفوظا فيحتمل أن يكون من قولهم كتيبة جأو
جأواء بينة الجأى، وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع، أو من قولهم سقاء لا يجأى شيئا أي لا يمسكه، فيكون المعنى أن الأرض تقذف صديدهم وجيفهم فلا تشربه ولا تمسكها، كما لا يحبس هذا السقاء الماء، أو من قولهم سمعت سرا فما جأيته أي ما كتمته، يعني أن الأرض يستتر وجهها من كثرة جيفهم؛ وفي حديث
عاتكة بنت عبد المطلب:
حلفت لئن عدتم لنصطلمنكم ... جأو بجأواء، تردي حافتيه المقانب
أي بجيش عظيم تجتمع مقانبه من أطرافه ونواحيه. ابن حمزة: جأو
جئاوة بطن من العرب، وهم إخوة باهلة. ابن بري: والجياء والجواء مقلوبان، قلبت العين إلى مكان اللام واللام إلى مكان العين، فمن قال جأيت قال الجياء، ومن قال جأوت قال الجواء. ابن سيده: وجاء يجوء لغة في يجيء، وحكى سيبويه أنا أجوءك وأنبؤك على المضارعة، قال: ومثله هو منحدر من الجبل على الإتباع، قال حكاه سيبويه. وجاء: اسم رجل؛ قال أبو دواد الرؤاسي:
ظلت يحابر تدعى وسط أرحلنا، ... والمستميتون من جاء ومن حكم
قال ابن سيده: وإنما أثبته في هذا الباب وإن كانت مادته في الياء أكثر لأن الواو عينا أكثر من الياء، والله أعلم.
جبي: جبى الخراج والماء والحوض يجباه ويجبيه: جمعه. وجبى يجبى مما جاء نادرا: مثل أبى يأبى، وذلك أنهم شبهوا الألف في آخره بالهمزة في قرأ يقرأ وهدأ يهدأ، قال: وقد قالوا يجبى، والمصدر جبو
جبوة وجبية؛ عن اللحياني، وجبا وجبا وجبو
جباوة وجباية نادر. وفي حديث
سعد: يبطئ في جبوته
؛ جبو
الجبوة والجبية: الحالة من جبي الخراج واستيفائه. وجبيت الخراج جباية وجبو
جبوته جبو
جباوة؛ الأخير نادر، قال ابن سيده: قال سيبويه أدخلوا الواو على الياء لكثرة دخول الياء عليها ولأن للواو خاصة كما أن للياء خاصة؛ قال الجوهري: يهمز ولا يهمز، قال: وأصله الهمز؛ قال ابن بري: جبيت الخراج وجبو
جبوته لا أصل له في الهمز سماعا وقياسا، أما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز، وأما القياس فلأنه من جبيت أي جمعت وحصلت، ومنه جبيت الماء في الحوض وجبو
جبوته، والجابي: الذي يجمع المال للإبل، وجبو
الجباوة اسم الماء المجموع. ابن سيده في جبيت الخراج: جبيته
