لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص151
دار صادر - بيروت
تجلى ربه للجبل
أي ظهر وبان، قال: وهذا قول أهل السنة والجماعة، وقال الحسن: تجلى بدا للجبل نور العرش. والماشطة تجلو العروس، وجلا العروس على بعلها جلوة وجلوة وجلوة وجلاء واجتلاها وجلاها، وقد جليت على زوجها واجتلاها زوجها أي نظر إليها. وتجليت الشيء: نظرت إليه. وجلاها زوجها وصيفة: أعطاها إياها في ذلك الوقت، وجلوتها ما أعطاها، وقيل: هو ما أعطاها من غرة أو دراهم. الأصمعي: يقال جلا فلان امرأته وصيفة حين اجتلاها إذا أعطاها عند جلوتها. وفي حديث
ابن سيرين: أنه كره أن يجلي امرأته شيئا لا يفي به.
ويقال: ما جلوتها، بالكسر، فيقال: كذا وكذا. وما جلاء فلان أي بأي شيء يخاطب من الأسماء والألقاب فيعظم به. واجتلى الشيء: نظر إليه. وجلى ببصره: رمى. والبازي يجلي إذا آنس الصيد فرفع طرفه ورأسه. وجلى ببصره تجلية إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى الصيد؛ قال لبيد:
فانتضلنا وابن سلمى قاعد، ... كعتيق الطير يغضي ويجل
أي ويجلي. قال ابن بري: ابن سلمى هو النعمان بن المنذر. قال ابن حمزة: التجلي في الصقر أن يغمض عينه ثم يفتحها ليكون أبصر له، فالتجلي هو النظر؛ وأنشد لرؤبة:
جلى بصير العين لم يكلل، ... فانقض يهوي من بعيد المختل
ويقوي قول ابن حمزة بيت لبيد المتقدم. وجلى البازي تجليا وتجلية: رفع رأسه ثم نظر؛ قال ذو الرمة:
نظرت كما جلى، على رأس رهوة، ... من الطير، أقنى ينفض الطل أورق
وجبهة جلواء: واسعة. والسماء جلواء أي مصحية مثل جهواء. وليلة جلواء: مصحية مضيئة. والجلا، بالقصر: انحسار مقدم الشعر، كتابته بالألف، مثل الجله، وقيل: هو دون الصلع، وقيل: هو أن يبلغ انحسار الشعر نصف الرأس، وقد جلي جلا وهو أجلى. وفي صفة
المهدي: أنه أجلى الجبهة
؛ الأجلى: الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين والذي انحسر الشعر عن جبهته. وفي حديث
قتادة في صفة الدجال: أنه أجلى الجبهة
، وقيل: الأجلى الحسن الوجه الأنزع. أبو عبيد: إذا انحسر الشعر عن نصف الرأس ونحوه فهو أجلى؛ وأنشد:
مع الجلا ولائح القتير
وقد جلي يجلى جلا، تقول منه: رجل أجلى بين الجلا. والمجالي: مقاديم الرأس، وهي مواضع الصلع؛ قال أبو محمد الفقعسي واسمه عبد الله بن ربعي:
رأين شيخا ذرئت مجاليه
قال ابن بري: صواب إنشاده: أراه شيخا، لأن قبله:
قالت سليمى: إنني لا أبغيه، ... أراه شيخا ذرئت مجاليه،
يقلي الغواني والغواني تقليه
وقال الفراء: الواحد مجلى واشتقاقه من الجلا، وهو ابتداء الصلع إذا ذهب شعر رأسه إلى نصفه. الأصمعي: جاليته بالأمر وجالحته إذا جاهرته؛ وأنشد:
مجالحة ليس المجالاة كالدمس
